المفتاح الاستخباراتي

من هو الخبير الاقتصادي الذي يقف وراء رؤية ولي العهد السعودي لعام 2030؟

برز فهد التونسي، مستشار الديوان الملكي، كأحد العقول الاقتصادية الرئيسية الداعمة لرؤية ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان 2030، حيث يعتبر من الشخصيات البارزة في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية التي تضعها القيادة السعودية، ويشغل التونسي منصب مستشار في الديوان الملكي برتبة وزير منذ كانون الأول/ ديسمبر 2018، ويشارك بشكل فعّال في تنفيذ رؤية 2030.

ووفقًا لمعلومات حصلت عليها “بوليتكال كيز | Political Keys”، فإنّ التونسي يتابع عن كثب أعمال بناء المصنع الذي سيصنع السيارات الكهربائية في المملكة العربية السعودية تحت العلامة التجارية السعودية “سير موتورز” في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (KAEC). هذا المشروع المشترك أُنشئ في تشرين الثاني/ نوفمبر 2022 بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) والمجموعة التايوانية فوكسكون، بتوجيه من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

كما يعمل التونسي داخل شركة سير موتورز، التي أوكلت في آذار/ مارس بناء مصنعها المستقبلي لشركة محمد صالح بن لادن، ومعه شخصيات بارزة في حكومة محمد بن سلمان، مثل وزير الاستثمار خالد الفالح، ورئيس صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان، ووزير الطاقة عبد العزيز بن سلمان آل سعود، ووزير الرياضة عبد العزيز بن تركي آل سعود.

وضمن روية 2030، تم إنشاء قطاع إنتاج محلي للسيارات الكهربائية بحلول عام 2025، فقد وافق التونسي في 3 آيار/ مايو على استراتيجية 2024-2027 للمركز الوطني لقياس الأداء (Adaa)، وهي هيئة تقيم فعالية التدابير الاقتصادية الجديدة في المملكة، وترتبط مباشرة بمحمد بن سلمان.


تعيين التونسي كمستشار لولي العهد

عقب انضمامه إلى المكتب السعودي لشركة برايس ووترهاوس كوبرز الاستشارية في المملكة المتحدة في عام 2011، قام التونسي بتنفيذ عدد من مهام الامتثال المصرفي من قطر إلى مصر، بعدها تم استدعاؤه ليصبح أحد مستشاري ولي العهد آنذاك، سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في عام 2013.

وفي عام 2012، ساهم تونسي في دعم سلمان ليصبح وليًا للعهد، وعندما اعتلى سلمان العرش في عام 2015، كلف تونسي وابنه محمد بن سلمان بتنظيم قمة مجموعة العشرين التي أقيمت في الرياض في عام 2020، والتي كانت ناجحة وأثبتت كفاءة تونسي، مما ضمن له مكانًا في الدائرة المقربة من ولي العهد المستقبلي.

إلى جانب دوره كخبير اقتصادي، تم إرسال تونسي سرًا إلى نيويورك في يناير 2017، بعد انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للاجتماع مع مستشاريه، وكان الهدف من هذه الزيارة كان طمأنة فريق ترامب، الذي شمل جاريد كوشنر وستيف بانون ومايكل فلين، حول نوايا ولي العهد محمد بن سلمان المستقبلية تجاه الولايات المتحدة، بعد فترة من التوترات في العلاقات مع إدارة باراك أوباما.

مع تعيين محمد بن سلمان وليًا للعهد في يونيو 2017، لعب تونسي دورًا رئيسيًا في وضع الأسس للمشاريع الضخمة التي تهدف إلى تحويل المملكة العربية السعودية، وتم تعيينه رئيسًا لمكتب الإدارة الإستراتيجية، الذي يشكل جزءًا من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ليعمل على تجسيد الرؤية الجديدة للحكم في السعودية.

كما يشغل التونسي أيضًا منصب الأمين العام لمجالس إدارة العديد من مشاريع رؤية 2030 الكبرى، مثل مدينة نيوم الجديدة وشركة البحر الأحمر العالمية. كما أنه عضو في مجالس إدارة الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، والهيئة الملكية لمحافظة العلا، وشركة روشن للتطوير العقاري.

ويعمل عن كثب مع أبرز مستشاري محمد بن سلمان، بما في ذلك ياسر الرميان، رئيس صندوق الاستثمارات العامة. ويتجلى تقسيم الأدوار بينهما في أن تونسي يحدد المشاريع الكبرى، بينما يقوم الرميان بتوجيه الموارد المالية بناءً على الأولويات التي يحددها محمد بن سلمان.

في كانون الأول/ ديسمبر 2019، خلال الطرح العام الأولي لشركة أرامكو، والذي بلغت قيمته 25.6 مليار دولار، كان التونسي جزءًا من اللجنة التنفيذية للاكتتاب العام، حيث تطلب الأمر موافقته بجانب إشراف الرميان على العملية.

وفي عام 2011، شارك في تأليف ورقة بحثية حول حوكمة الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو أيضًا من أمناء مؤسسة محمد بن سلمان التي أُنشئت في عام 2021 لتمويل أبحاث إطالة العمر، وهي مؤسسة هيفوليوشن، التي تمثل جانبًا مهمًا من رؤية ولي العهد.

Political Keys

منصة إخبارية مستقلة، سياسية منوعة، تسعى لتقديم تغطية إخبارية شاملة وفق أعلى معايير المهنية والموضوعية، وأن تكون الوجهة الأولى للمعلومات والتقارير الاستقصائية الخاصة، وأن توفر رؤىً وتحليلاتٍ جديدةً ومعمقةً للقرّاء والمتابعين، تمكنهم من فهمٍ أعمقَ للأحداث والتحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الشرق الأوسط والعالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى