وسط تهديدات حركة الشباب.. قلق واضطراب داخل القوات الحكومية في أوديقلي جنوب الصومال
تشهد مدينة أوديقلي في ولاية شبيلي السفلى جنوب الصومال حالة توتر شديد داخل صفوف القوات المتحالفة من جنود أجانب ووحدات محلية.
الوضع النفسي والهشاشة الأمنية ينعكسان على القدرة العملياتية للقوات، وسط تهديد مستمر من مقاتلي حركة الشباب واحتمالات عالية لهجمات مباغتة.
تخوف من هجمات حركة الشباب
أفادت مصادر “بوليتكال كيز | Political Keys” بوجود توتر أمني متصاعد، مع تخوف الطيارين والجنود من هجمات مفاجئة من حركة الشباب، ما يجبرهم على تحديد أوقات محدودة لإكمال المهام قبل الانسحاب أو الإقلاع.
كما أظهرت الزيارات حجم الدمار الذي خلفته العمليات العسكرية داخل منازل المدنيين، مع اعتراف بعض العناصر المحلية بتعمد تدمير المنازل خلال تنفيذ المهام.
مقاول تركي عمل في الخطوط الأمامية وصف الوضع بـ “بالغ الصعوبة”، مشيرًا إلى شعور القوات بخيبة أمل وعدم ثبات على الأرض، في ظل استمرار التهديد المباشر من مقاتلي حركة الشباب.
انتكاسات القوات الحكومية
المحللون العسكريون أشاروا إلى أن القوات الحكومية تعرضت لانتكاسات كبيرة منذ بدء العملية، وأن هشاشتها البنيوية باتت تقترب من الانهيار الجزئي.
المستشار الأمني “أويس حاجي يوسف” أقر بوجود تحديات خطيرة تواجه القوات المتحالفة داخل أوديقلي وفي العمليات الجارية في الصومال عمومًا.
مقابلات مع السكان المحليين أظهرت شعورًا بعدم الاستقرار، واعتقاد بعضهم بأن حركة الشباب قد تستعيد السيطرة على المنطقة مجددًا، في ظل غياب مؤشرات على وجود نقاط ارتكاز آمنة.
تقييم الوضع الميداني
الحالة النفسية الهشة داخل القوات المتحالفة، مع الضغوط الميدانية المستمرة، تُظهر ضعفًا بنيويًا في القدرة العملياتية، ما يجعل أي تحرك ضد حركة الشباب معرضًا للفشل أو الهجوم المضاد.
الانقسامات بين الوحدات الأجنبية والمحلية تزيد من ضعف التنسيق، وتترك فراغًا قد يستغله المتمردون لإعادة فرض سيطرتهم.
تدمير المنازل وغياب الثقة بالبيئة المحلية يزيد من استياء السكان ويقلل من دعم المجتمع المحلي، مما قد يمنح حركة الشباب ميزة استراتيجية طويلة الأمد.
هشاشة القوات وغياب نقاط ارتكاز موثوقة يعكس أن السيطرة على المدن ليست مستدامة، وأن أي نجاح مؤقت يمكن أن يكون هشًا وسريع الانكسار.




