شؤون تحليلية دولية

روسيا توسع انتشارها العسكري في 6 دول إفريقية

كشف التلفزيون الرسمي الروسي عن انتشار قواتها العسكرية في ست دول أفريقية، في خطوة تُظهر توسيع موسكو نفوذها العسكري في القارة.

التحركات الروسية تأتي بعد تفكيك مجموعة فاغنر وإعادة هيكلة نشاطاتها في إفريقيا، مع تركيز على دعم حكومات تواجه حركات مسلحة، خصوصًا الجماعات الإسلامية.

أشار التلفزيون الروسي الرسمي إلى انتشار عسكري روسي رسمي في ست دول أفريقية، مكتفيًا بذكر مالي، بينما تشير تقارير سابقة إلى وجود أو إرسال مدربين روس إلى ليبيا وبوركينا فاسو والنيجر وغينيا الاستوائية وجمهورية أفريقيا الوسطى.

ذرائع موسكو

موسكو تؤكد أن مهمات القوات تهدف لدعم الحكومات الأفريقية في مواجهة الجماعات المسلحة، مع التركيز على التهديدات ذات التوجهات الإسلامية.

الفيلق الإفريقي بدل فاغنر

ما يُعرف بـ “الفيلق الأفريقي” أصبح تابعًا مباشرة لوزارة الدفاع الروسية، ليحل محل مجموعة فاغنر في مناطق متعددة من الساحل وأفريقيا الوسطى.

هذا التغيير جاء بعد تفكيك فاغنر وإعادة هيكلتها عقب مقتل زعيمها بريغوجين في حادث تحطم طائرة غامض في أغسطس 2023، بعد تمرد قصير قاده ضد موسكو.

الفيلق الأفريقي يتألف أساسًا من قدامى المحاربين في الحرب بأوكرانيا، وهو ما يعكس خبرة قتالية كبيرة.

وبحسب التقرير، ظهر علم يحمل شعارًا قريبًا من جمجمة فاغنر داخل قاعدة روسية في مالي، ما يدل على استمرار البصمة الرمزية للمجموعة رغم غيابها الرسمي.

توسع موسكو في إفريقيا

الانتشار الروسي الرسمي في ست دول أفريقية يعكس توسع موسكو الاستراتيجي في القارة، واستغلال الفراغ الأمني الذي تركته عمليات فاغنر السابقة، مع تعزيز نفوذها العسكري والسياسي في مناطق النزاع.

الخبرة القتالية العالية لعناصر الفيلق تمنح روسيا قدرة على التدخل السريع وفرض نفوذها على الحكومات المحلية، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في الساحل وأفريقيا الوسطى.

استمرار الرمزية المرتبطة بفاغنر داخل القواعد الروسية يشير إلى استخدام النفوذ الرمزي في تعزيز الهيمنة الميدانية، وهو ما يمكن أن يترك أثرًا طويل الأمد على التوازنات الإقليمية.

التوسع الروسي في إفريقيا يعكس إمكانية تأثر استقرار المنطقة وتحول بعض الدول إلى ساحات نفوذ استراتيجية لموسكو، وهو ما يتطلب مراقبة دقيقة للفرص والتحديات المحتملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى