شؤون تحليلية عربية

شركات النفط الغربية تعيد حضورها في السوق العراقي مع تراجع “لوك أويل” الروسية

شهد قطاع النفط العراقي تطورات جيوسياسية مهمة بعد العقوبات الأمريكية على شركة “لوك أويل” الروسية، ما أدى إلى تعطيل تشغيل أحد أهم حقول النفط في البلاد.

هذه التطورات فتحت المجال أمام شركات نفطية غربية لإعادة ترتيب حضورها في السوق العراقية.

تراجع الإدارة الروسية وتقدم الشركات الغربية

الإدارة الروسية لحقل غرب القرنة 2 توقفت جزئيًا نتيجة العقوبات التي أثرت على عمليات الإنتاج والتشغيل التجريبي في حقل أريدو أيضًا.

الإنتاج الحالي يبلغ نحو 420 ألف برميل يوميًا، ويُعد الحقل محورياً لخطط العراق لرفع الإنتاج إلى 8 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027.

شركة “إكسون موبيل” الأميركية كانت تدير مشروع غرب القرنة 1 المجاور سابقًا، وبدأت بمحادثات رسمية مع “لوك أويل” بعد تصريح وزارة الخزانة الأميركية للسماح بالتفاوض حتى 13 ديسمبر المقبل.

دخول الشركات الغربية قد يعيد تشكيل موازين النفوذ في قطاع النفط العراقي، ويوفر فرصًا واسعة لتوسيع الشبكات التجارية والتصديرية.

الانسحاب الروسي يعطي مؤشرًا على ضعف القدرة الروسية على الاستمرار في تمويل عملياتها الخارجية، خصوصًا مع موجة العقوبات الجديدة على الشركات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.

هذا الانسحاب يُعتبر تحولًا مهمًا بالنسبة للدول الغربية التي تسعى لتعزيز نفوذها الاقتصادي في الشرق الأوسط.

فراغ في سوق النفط العراقي

غياب “لوك أويل” يخلق فراغًا كبيرًا في سوق النفط العراقي، ويضع العراق في موقع حرج يحتاج فيه لضمان استقرار الإنتاج والمصدّرات.

الشركات الغربيةوبالذات الأميركية تمتلك القدرة الفنية والإدارية لإدارة الحقول الكبرى بفاعلية، ما يعزز من احتمالية تحسين استقرار السوق المحلية وتحقيق أهداف إنتاجية طموحة.

التحدي الأساسي يكمن في قدرة السلطات العراقية على التوازن بين الاستثمارات الأجنبية وضمان عدم توسيع نفوذ موسكو في المجالات النفطية المستقبلية.

سياسات واضحة للرقابة والمساءلة ستساعد على الحد من تأثير أي قوى خارجية غير مرحب بها، وتحافظ على مصالح الاقتصاد الوطني في المدى المتوسط والطويل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى