جنود إسرائيليون يتورطون في شبكة تهريب أسلحة من سوريا إلى شمال إسرائيل
كشفت تحقيقات إسرائيلية عن وجود شبكة معقدة لتهريب الأسلحة من سوريا، تضم جنودًا نظاميين واحتياطيين، بالإضافة إلى مدنيين إسرائيليين وسوريين.
العمليات استغلت القنوات العسكرية واللوجستية الرسمية والطرق المدنية لنقل الأسلحة إلى شمال إسرائيل، ما يعكس تحديات أمنية داخلية وخارجية.
دخول الجنود الإسرائيليين إلى سوريا
وفق “هيئة البث العبرية” دخل الجنود الأراضي السورية ضمن مهامهم الرسمية، وتعاونوا مع مدنيين سوريين في قرية حضر، حيث استلموا أسلحة من المدنيين عبر مستشفى إنساني يديره الجيش الإسرائيلي.
بعد ذلك، تم تهريب الأسلحة إلى إسرائيل في مركبات عسكرية، وتسليمها لعناصر إجرامية في شمال البلاد، أبرزهم “رامي أبو شاه” من شفاعمرو، الذي كان على اتصال “برواد البصير” (25 عامًا) من سوريا، المنخرط في تجارة الأسلحة على نطاق واسع.
أعلنت الوحدة الوطنية الإسرائيلية للتحقيق في الجرائم الخطيرة والدولية في لاهف 433 عن الشبكة، ووضعت لوائح اتهام ضد المتورطين الرئيسيين، في حين لا يزال 5 أشخاص آخرين قيد التحقيق كمشتبه بهم.
اعتقال الشبكة ومصادرة الأسلحة
قبل اعتقال الشبكة، استورد المتورطون كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، بما في ذلك صواريخ آر بي جي وبنادق هجومية، عبر عمليات منسقة على الحدود السورية الإسرائيلية.
إضافةً إلى ذلك، صادرت قوات الجيش الإسرائيلي عشرات الأسلحة الشهر الماضي واعتقلت 3 سوريين متورطين في تهريب الأسلحة من جنوب سوريا، ونُقلوا للتحقيق من قبل الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك).
التحقيقات أكدت أن السلاح كان معدًا للاتجار به في شمال إسرائيل، مستفيدًا من الفارق الكبير في الأسعار بين السوق السورية والإسرائيلية.
تفكك منظومة الانضباط في الجيش الإسرائيلي
تكشف القضية عن تفكك واضح في منظومة الانضباط داخل الجيش الإسرائيلي، إذ شارك جنود نظاميون واحتياط في تهريب أسلحة داخل مركبات عسكرية، ما يشير إلى ضعف الرقابة الداخلية، ووجود مستوى عالٍ من الفساد يسمح باستغلال المهام الرسمية لأغراض إجرامية.
هذه الظاهرة ليست طارئة، بل تعكس إرهاق المؤسسة العسكرية وتراجع السيطرة على السلوك الفردي في بيئة تتسم بضغط العمليات وتعدد الجبهات.
اعتماد الشبكة على تعاون بين جنود إسرائيليين ومدنيين سوريين يبرز قابلية الحدود الشمالية للاختراق، ويظهر أن إسرائيل، رغم حضورها العسكري الواسع، عاجزة عن منع تسرب السلاح من مناطق تراها حيوية لأمنها.
قدرة عناصر محلية سورية على التعامل مباشرة مع الجنود تكشف عن ثغرات عميقة في منظومات التفتيش، والرقابة الميدانية، وسلسلة القيادة.




