شؤون تحليلية عربية

الجيش السوري الجديد.. إعادة تدوير الفصائل وتحديات الاستقرار

كشف “معهد دراسات الحرب” الأمريكي عن هيكلية الجيش السوري الجديد بقيادة الرئيس الانتقالي “أحمد الشرع” المكوّن من فصائل المعارضة السابقة والمدعومة من تركيا.

التشكيل العسكري الجديد يواجه تحديات كبيرة، بما في ذلك هشاشة القيادة، واستمرار ثقافة الانتهاكات، وصعوبات الاندماج الطائفي، مما يهدد استقرار سوريا على المدى الطويل.

إعادة تدوير الفصائل

“الجيش السوري الجديد” يقوم على إعادة تدوير فصائل الجيش الوطني السوري وهيئة تحرير الشام سابقًا، مع الاحتفاظ بكامل الأفراد والمعدات، وإعادة تسميتها كفرق أو ألوية.

هذا النهج يحافظ على ثقافة الوحدات السابقة، بما في ذلك الميل لممارسة تجاوزات ضد المدنيين.

القيادات

قيادات معاقبة دوليًا، تُعدّ “أمراء حرب”، عينها الشرع لضمان ولاء الفصائل القوية للدولة الانتقالية، أبرزهم “محمد جاسم” (أبو عمشة) قائد فرقة “السلطان سليمان شاه”، و”أحمد الهايس” (أبو حاتم شقرا) قائد “أحرار الشرقية”.

تحديات وعقبات

المشكلات الهيكلية تشمل رفض بعض الأقليات، مثل الأكراد والدروز، الاندماج في الجيش الجديد، بسبب الخوف من انتهاكات سابقة وقلة الثقة بالقيادة.

استمرار النفوذ التركي في دعم الفصائل المثيرة للمشكلات يزيد من صعوبة تطبيق الاحترافية العسكرية ويهدد الاستقرار الطائفي.

الدراسة تحذر من أن استمرار الفصائل التي تمثل “جهات فاعلة سيئة” دون تفكيكها سيقوّض أي جهود لبناء جيش منضبط، ويعرض الحكومة الانتقالية للفشل السياسي والأمني.

إعادة تدوير الفصائل السورية دون تفكيكها الكامل تُظهر أن الجيش الجديد يعاني من هشاشة تنظيمية وثقافية، ما قد يعرض أي نجاح مؤقت للفشل، ويتيح للفصائل الانتهازية استغلال الفراغ السياسي لفرض نفوذها.

استمرار دعم تركيا للفصائل المثيرة للمشكلات يعقّد أي مسعى لتطبيق الاحترافية ويهدد الاستقرار الإقليمي.

رفض بعض الأقليات الانضمام إلى الجيش الجديد يكشف عن مخاطر الانقسام الطائفي والسياسي.

استمرارية قيادات معروفة بتجاوزاتها السابقة تزيد من احتمالية الصراعات الداخلية، وتضعف ثقة السكان بالحكومة الانتقالية، ما قد يؤدي إلى إعادة إنتاج النزاعات السابقة على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى