تنظيم القاعدة يصعّد نشاطه في اليمن ويتعاون مع جماعات أخرى
تشير التطورات الأخيرة التي اطلعت عليها “بوليتكال كيز | Political Keys” إلى تكثيف نشاط تنظيم القاعدة في المناطق الجبلية والحدودية وسط وجنوب الجزيرة العربية، بما يعكس قدرته على إنشاء نقاط ارتكاز استراتيجية لإطلاق هجماته وتنفيذ عمليات كمائن.
هذه المناطق تشكل تحدياً أمنياً مستمراً بسبب تضاريسها الوعرة ووجود تحالفات محلية تسمح للتنظيم بالتحرك بسهولة نسبية.
نقاط ارتكاز تنظيم القاعدة
تشير المصادر الأمنية إلى أن مناطق معينة في الجنوب الوسطي للجزيرة العربية أصبحت نقاط ارتكاز رئيسية للتنظيم، حيث توجد معسكرات مثل “معزيفة” في بلدة خورة باليمن، وهي تشكل محورًا لربط المناطق الشمالية بالجنوبية عبر طرق وعرة، ويبلغ عدد سكانها نحو 70 ألف نسمة، مع محدودية الخدمات، ما سمح للتنظيم بنصب حواجزه ورفع أعلامه.
بالإضافة إلى ذلك، توجد معاقل للتنظيم في بلدة “المصينعة” وسلسلة جبال الكور باليمن، وقد استخدمها كمنطلق للهجوم في أكتوبر 2025 على المجمع الحكومي في مديرية محلية، رغم تحييد الهجوم من قبل القوات اليمنية.
مع العلم أن مناطق أبين السابقة لم تعد تحت سيطرة واضحة للتنظيم، لكنه يحتفظ بخلايا نائمة تستخدم طرقات جبلية للوصول إلى معاقلها السابقة.
تعاون بين القاعدة وجماعات أخرى
كما تشير التقارير التي اطلعت عليها “بوليتكال كيز | Political Keys” إلى استمرار التعاون بين التنظيم المحلي وجماعات أخرى في المنطقة، بما يشمل تدريب عناصر التنظيم وتقديم الرعاية الطبية لأعضائه، ما يعكس استراتيجية لتثبيت النفوذ عبر تحالفات تكتيكية والتحكم في مناطق الصراع.
تكتيكات القاعدة في اليمن
يركز التنظيم على الاستفادة من التضاريس الجبلية والحدودية لتأسيس نقاط ارتكاز بعيدة عن الرقابة المباشرة، ما يمنحه القدرة على شن هجمات محددة وتنفيذ عمليات كمائن ضد القوات الأمنية.
كما يعكس تحالفه مع جهات محلية استراتيجية طويلة المدى لضمان الاستمرارية والحفاظ على النفوذ الإقليمي.
وجود معسكرات وتجهيزات لوجستية، مثل مخازن الأسلحة وورش تصنيع العبوات، يشير إلى خطة ممنهجة لتعزيز قدرات التنظيم وزيادة تهديداته في المستقبل.
القدرة على التمركز في مناطق مكتظة بالسكان مع ضعف الخدمات يعزز تأثيره على المدنيين ويزيد من تعقيد جهود إعادة السيطرة الأمنية




