تجنبًا للعقوبات الأمريكية.. حزب الله يفعّل شبكة مالية بديلة لتمويل مؤسساته
في مواجهة حملة مالية أمريكية وإسرائيلية تستهدف شبكاته الاقتصادية، بما في ذلك مؤسسة “القرض الحسن”، بدأ حزب الله في لبنان تفعيل شبكة مالية بديلة تعتمد على المحافظ الرقمية، وشركات تحويل نقدي، وصناديق خيرية تعمل خارج النظام المصرفي، لتأمين التمويل الداخلي والخارجي لمؤسساته العسكرية والاجتماعية.
الحملة الأمريكية والإسرائيلية
تضمنت الحملة الأمريكية قيودًا على المصارف اللبنانية، أبرزها تعميم جديد من مصرف لبنان يجبر المؤسسات غير المصرفية على جمع بيانات عن أي عملية تتجاوز 1000 دولار، كجزء من جهود واشنطن لتجفيف منافذ التمويل الموازي.
تل أبيب تضغط بدورها لإدراج “القرض الحسن” على لوائح الأهداف المصرفية غير التقليدية، باعتباره العصب الاقتصادي للحزب.
رد حزب الله
ردًّا على ذلك، اعتمد حزب الله عدة إجراءات، وهي تعزيز الاقتصاد النقدي، مع التعامل بالدولار النقدي وتقليل الحوالات النظامية القابلة للتتبع.
كما قام الحزب بإعادة هيكلة “القرض الحسن” بإنشاء فروع بديلة غير معلنة، واستخدام أنظمة أرشفة داخلية غير قابلة للاختراق، مع توزيع مخزون الذهب لضمان الصمود.
وأطلق الحزب جمعيات أهلية وخيرية جديدة تعمل كقنوات مالية بديلة، مستفيدة من خبرته الطويلة في إدارة اقتصاد الظل الممتد من بيروت إلى أفريقيا وأمريكا اللاتينية.
المؤسسة تستخدم نظام الرهونات الذهبية منذ التسعينيات، ما يتيح لها قدرة عالية على إدارة السيولة بعيدًا عن الرقابة المصرفية الدولية، ويضمن استمرار التمويل العسكري والاجتماعي للحزب رغم الضغوط المتزايدة.
دلالات خطوة الحزب نحو المحافظ الرقمية
خطوة حزب الله نحو المحافظ الرقمية والشبكات المالية البديلة تعكس قدرة التنظيم على الابتكار المالي لتجاوز العقوبات والقيود الدولية، ما يمنحه استدامة تمويلية حتى في ظل ضغوط خارجية كبيرة.
هذا التوسع في اقتصاد الظل يجعل أي استراتيجية للتجفيف المالي أكثر تعقيدًا، إذ أن الحزب يربط بين التمويل المحلي والخارجي، مستفيدًا من خبرة عقود طويلة في إدارة شبكات مالية غير مرئية، بما يضمن تأمين بنيته الاجتماعية والعسكرية دون الاعتماد على النظام المصرفي الرسمي.




