وزارة الدفاع الجزائرية تقبض على “إرهابي” وخمسة داعمين للجماعات المسلحة
سلم العسكري الجزائري الملقب “أبو نور الهدى” نفسه للسلطات العسكرية في منطقة إن قزام بالجنوب الجزائري، وكان بحوزته سلاح رشاش من نوع كلاشنيكوف وذخيرة ومعدات أخرى، بحسب البيان الرسمي لوزارة الدفاع الوطني الجزائري حول حصيلة العمليات التي نفّذها الجيش الوطني الشعبي خلال الفترة من 18 حتى 24 فبراير 2026.
وأفاد البيان أن هناك خمسة عناصر دعم للجماعات الإرهابية تم توقيفهم في عمليات متفرقة عبر التراب الوطني، ما يعكس استمرار الجهود المكثفة للقوات المسلحة في التصدي للإرهاب والتطرف داخل البلاد.
الحدث جاء ضمن حصيلة عملياتية رسمية تضمّنت تفاصيل أخرى عن مكافحة الجريمة المنظمة والتهريب والجريمة العابرة للحدود تحت إشراف الجيش الوطني الشعبي وبتنسيق مع مصالح الأمن الجزائرية.
وقد تم الإعلان عن ذلك في بيان رسمي نشرته وزارة الدفاع، كما أكّد المصدر الجزائري الرسمي APS أن تسليم الإرهابي “أبو نور الهدى” نفسه جاء نتيجة الضغط الأمني والملاحقات المستمرة للمسلحين في المناطق الصحراوية الجنوبية، ما يُظهر قدرة الأجهزة العسكرية على تقليص رقعة الخلايا المسلحة وتفكيك شبكات الدعم لها.
بعد هذا التسليم، تمَّ توقيف خمسة أشخاص يعتبرون من الداعمين اللوجستيين أو الماليين للجماعات الإرهابية في عمليات منفصلة داخل ولايات مختلفة، بحسب البيان ذاته، وهو مؤشر على أن الجهود ليست مقتصرة فقط على الجبهات الحدودية وإنما تشمل أيضًا متابعة الأنشطة المساندة عبر التراب الوطني.
هذا ما عززته مصادر إعلامية جزائرية محلية عندما نشرت مقتطفات من البيان الرسمي التي شدّدت على التعاون بين وحدات الجيش والأجهزة الأمنية الأخرى لضمان الاستقرار والأمن.
الدلالات
تسليم أبو نور الهدى يمثل نجاحًا تكتيكيًا واستراتيجيًا للجيش الجزائري، إذ يقلص قدرة الجماعات المسلحة على التحرك بحرية ويحد من شبكات الدعم اللوجستي، ويعكس كفاءة الاستخبارات العسكرية والتنسيق بين الوحدات الميدانية، مع إشارة واضحة إلى جاهزية الدولة للتصدي لأي تهديد إرهابي على الأراضي الوطنية.
توقيف العناصر الخمسة الداعمة يبرز أهمية استهداف البنية اللوجستية والمالية للإرهاب، وليس فقط القادة الميدانيين، مما يعيق قدرة الجماعات المسلحة على التجنيد والتمويل ويخلق ضغطًا مستمرًا على شبكات الدعم، ويشير إلى استراتيجية شاملة تعتمد على جمع الأدلة والتنسيق بين الجيش والأمن الداخلي لضمان فعالية مكافحة الإرهاب.
وتظهر العمليات المتزامنة على الحدود والداخل الجزائري قدرة الدولة على إدارة مخاطر متعددة، بما في ذلك التهديدات العابرة للحدود من دول الساحل، والهجرة غير الشرعية، والتهريب، ما يعكس نهجًا استباقيًا متعدد الأبعاد يجمع بين الأمن العسكري، الاستخبارات، والتحليل الاستراتيجي لتقليل الفوضى وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
هذه الحملة تؤكد رسائل سياسية واضحة للداخل والخارج حول إرادة الدولة في فرض سيطرتها على كامل التراب الوطني، وتوجيه رسالة رادعة للجماعات الإرهابية، مع تعزيز ثقة المجتمع الدولي في قدرة الجزائر على حماية حدودها والمساهمة في الاستقرار الأمني الإقليمي، مع التأكيد على أهمية الاستمرارية والتنسيق في الاستراتيجيات الأمنية الطويلة الأمد.




