شؤون تحليلية دولية

إسرائيل تختبر “مقلاع داوود” بعد إجراء تحسينات عليه

بحسب وزارة الدفاع الإسرائيلية، أُجريت الاختبارات الأخيرة للنسخة المطوّرة من “مقلاع داوود” في أعقاب حملة عسكرية استمرت 12 يومًا ضد أهداف إيرانية خلال صيف 2025، شملت مواقع في طهران وأصفهان ونطنز.

وخلال تلك المواجهة، أطلقت إيران مئات الصواريخ الباليستية وأكثر من ألف طائرة مسيّرة باتجاه العمق الإسرائيلي، ما وفّر بيئة اختبار قاسية لمنظومات الدفاع الجوي.

طبيعة التحديثات

تشير المعطيات المعلنة إلى أن التحديثات شملت تحسين خوارزميات التتبع، وتسريع زمن الاستجابة، ورفع كفاءة الدمج بين المستشعرات ومنصات الاعتراض، بما يسمح للمنظومة بالتعامل مع أهداف متعددة ومتباينة في وقت متقارب.

الاختبارات نُفذت بإشراف مديرية البحث والتطوير الدفاعي، وبالتعاون مع وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية، وبمشاركة شركات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، وعلى رأسها رافائيل كمقاول رئيسي، فيما تولّت الصناعات الجوية الإسرائيلية تطوير منظومة الرادار عبر قسم إلتا، وأسهمت إلبيت سيستمز في أنظمة القيادة والسيطرة.

وتُعد “مقلاع داوود” طبقة مركزية ضمن شبكة الدفاع الجوي الإسرائيلية، إلى جانب منظومات الاعتراض العليا والدنيا، إضافة إلى إدخال منظومة الليزر “درع النور” كحل تكميلي ضد التهديدات قصيرة المدى.

كما حظيت إسرائيل خلال المواجهة بدعم من منظومة THAAD الأمريكية، ورغم الامتناع عن نشر أرقام دقيقة حول نسب الاعتراض أو الأداء التفصيلي، تؤكد وزارة الدفاع أن برنامج الاختبارات الحالي ركّز على تحويل الخبرة القتالية إلى قدرات تشغيلية مستدامة، استعدادًا لسيناريوهات أكثر تعقيدًا تشمل هجمات الإشباع وتعدد محاور التهديد.

سياق التحسينات

دفعت كثافة الصواريخ والمسيّرات الإيرانية تل أبيب إلى إعادة التفكير في توزيع الأدوار بين الطبقات الدفاعية، والبحث عن حلول أقل كلفة وأكثر سرعة، بما في ذلك الليزر.

الرسالة الأساسية ليست امتلاك مظلة منيعة، بل بناء منظومة قادرة على التكيّف السريع مع تغير طبيعة التهديد، حتى لو بقيت فجوات قائمة.

وفيما يلي صورة لمقلاع داوود (David’s Sling)، وهو منظومة دفاع جوي إسرائيلية-أمريكية مشتركة، تُعرف بـ”العصا السحرية”، صُممت لاعتراض الصواريخ الباليستية متوسطة المدى، الصواريخ المجنحة، الطائرات المسيرة، والطائرات المعادية:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى