شؤون تحليلية دولية

إثيوبيا تعزز أسطولها الجوي بشراء طائرات روسية جديدة

خلال احتفالات الذكرى التسعين لتأسيس سلاح الجو الإثيوبي، أعلنت السلطات في أديس أبابا عن إتمام صفقات جديدة لتحديث أسطولها الجوي.

شملت الصفقات الإثيوبية شراء مقاتلات روسية من طراز سو-35، وطائرات تدريب قتالي من طراز ياك-130، إضافة إلى طائرات مسيّرة هجومية واستطلاعية من طراز أوريون إي.

الإعلان جاء على هامش معرض Aviation Expo 2026، الذي استُخدم منصةً للكشف العلني عن بعض المنظومات التي دخلت الخدمة فعليًا.

أُعلن للمرة الأولى عن عرض طائرات ياك-130 التي تسلمتها إثيوبيا في نهاية عام 2025، وهي طائرات مصممة لتأهيل الطيارين على الجيل الحديث من المقاتلات الروسية.

وتُعد هذه الخطوة تمهيدًا عمليًا لتشغيل أكثر كفاءة لمقاتلات سو-30 وسو-35، سواء الموجودة حاليًا أو المخطط استلامها مستقبلًا بنسخ تصديرية.

بالتوازي، أصبحت إثيوبيا أول دولة أجنبية تشغّل الطائرة المسيّرة الروسية بعيدة المدى أوريون إي، المصممة لمهام الاستطلاع والمراقبة وتنفيذ ضربات دقيقة.

دور الطائرات الروسية في سلاح الجو الإثيوبي

دخول هذه المسيّرة إلى الخدمة يمنح سلاح الجو الإثيوبي قدرة إضافية على العمل في بيئات نزاع منخفضة الكلفة البشرية، مع تعزيز السيطرة الجوية والاستخبارية.

تؤكد هذه الصفقات أن الطائرات الروسية ما تزال تشكل العمود الفقري لسلاح الجو الإثيوبي، في امتداد لتاريخ طويل من التعاون العسكري بين البلدين.

فمنذ مرحلة تأسيس سلاح الجو الإثيوبي بين عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، لعب الخبراء الروس دورًا محوريًا في بنائه، ومن أبرزهم ميخائيل إيفانوفيتش بابيتشيف، الذي شارك في إنشاء مدرسة الطيران وقاد سلاح الجو الإثيوبي قبيل الحرب مع إيطاليا.

دلالة الصفقات

تحديث سلاح الجو يعكس سعي إثيوبيا لتعويض الضغوط البرية الداخلية عبر تعزيز التفوق الجوي والقدرات التقنية.

أما اختيار ياك-130 فيشير إلى استثمار طويل الأمد في بناء كوادر جوية قادرة على تشغيل منظومات روسية متقدمة بكفاءة.

كما أن إدخال أوريون إي يوفّر لإثيوبيا أداة مرنة للرقابة والضربات الدقيقة دون الانخراط في عمليات جوية مأهولة عالية المخاطر.

ويعكس التعاون مع روسيا رغبة أديس أبابا في تنويع مصادر التسليح وتقليل الاعتماد على الشركاء الغربيين في ظل التوترات السياسية.

وقد يُستخدم تعزيز القدرات الجوية داخليًا لضبط الأقاليم المضطربة، وإقليميًا كرسالة ردع في بيئة القرن الإفريقي المتوترة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى