تحسبًا لهجوم إسرائيلي.. إيران تحصن ترسانتها الصاروخية وتعمل على زيادتها
بدأت إيران نقل مواقع صواريخها إلى عمق الشرق الإيراني، بهدف تحصينها بعيدًا عن مدى الضربات الإسرائيلية والأمريكية، في خطوة تحسب لأي مواجهة مستقبلية بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا في يونيو الماضي.
وبحسب مصادر “بوليتكال كيز | Political Keys”، تسعى إيران للحصول على دعم دفاعي من الصين وروسيا وربما باكستان لإعادة بناء وتعزيز قدراتها العسكرية، دون الاعتماد الكامل على أي طرف خارجي، مع تركيز على تحسين قدرتها الذاتية.
خطة إيران لحماية ترسانتها الصاروخية
تحركات إيران تشمل تعميق المخابئ تحت الأرض واعتماد ما يعرف بـ “المدن الصاروخية” مع أنظمة حماية متقدمة ضد القنابل شديدة الاختراق.
كما تقوم طهران بنشر الصواريخ عبر الجغرافيا الإيرانية، مع حصر معظمها في كبسولات أرضية محصنة لضمان جاهزيتها ودقتها، وتقوم أيضا بتطوير أسلوب “المزارع الصاروخية” حيث لا يظهر على السطح أي مؤشر، والإطلاق عمودي من أعماق محمية.
المراقبون يشيرون إلى أن إيران تعتبر أي ضربة إسرائيلية وشيكة، لكنها تستغل الوقت لتعزيز الدفاعات، وتجميع المعدات، وتطوير منظوماتها بمساعدة خبرات محدودة من الخارج.
في الوقت نفسه، التعاون مع روسيا والصين محدود، خاصة فيما يتعلق بالتسليح المتقدم، ويقتصر على الدعم الدفاعي، بينما تعتمد إيران على خبراتها المحلية المتراكمة.
دلالات المشهد
نقل إيران لصواريخها إلى العمق لم يكن مجرد تحرك دفاعي تقليدي، وإنما يعكس إدراك طهران لتسارع الاستعدادات الأميركية والإسرائيلية، حيث يبدو أن كل طرف يضع “أصابعه على الزناد”.
إيران تحاول أن تظهر نفسها قادرة على الصمود، وتجنب أي إصابة مباشرة لصواريخها الاستراتيجية في حال اندلاع مواجهة، مع المحافظة على عنصر المفاجأة.
التركيز على المخابئ العميقة والمزارع الصاروخية يعكس الدروس المستفادة من الحرب الأخيرة ويؤكد رغبة إيران في إدارة معركة محتملة من موقع أقوى، مع القدرة على التكيف بسرعة.
كما تمثل الخطوة أيضًا رسالة للداخل الإيراني بأن الدولة مستعدة لأي تصعيد، وللخارج بأن طهران لن تكون هدفًا سهلًا، حتى مع محدودية الدعم الخارجي.




