بقوة النفط.. السعودية تسعى للريادة العالمية في مجال الذكاء الصناعي
أشارت تقارير اطلعت عليها “بوليتكال كيز | Political Keys” إلى أن السعودية تسير بخطى ثابتة نحو أن تصبح ضمن أفضل 5 دول عالميًا في مجال الذكاء الاصطناعي خلال 5–7 سنوات، مستفيدة من تكلفة الكهرباء الرخيصة جدًا لتشغيل مراكز البيانات.
نقطة قوة السعودية
الفكرة الأساسية ترتكز على أن تكلفة تشغيل الذكاء الاصطناعي تعتمد بشكل كبير على الطاقة، إذ لا يمكن التوفير كثيرًا في العتاد، وبالتالي أي ميزة تنافسية تأتي عبر الكهرباء الرخيصة.
مثال على ذلك مزرعة الشعيبة الشمسية، التي توفر كهرباء منخفضة التكلفة يمكن توظيفها لخدمة مراكز البيانات.
وتم رصد أكثر من 200 موقع محتمل لإنشاء مراكز بيانات، بإجمالي طاقة يصل إلى 15.6 غيغاواط، ما يعكس ميزة السعودية في الأرض والتصاريح.
استيراد الرقائق
أما فيما يتعلق بالرقائق، فقد بدأت السعودية الصفقة مع شركة Groq لشراء رقائق متخصصة بالاستدلال، لتخفيض تكلفة “إخراج التوكنات” المستخدمة في معظم خدمات الذكاء الاصطناعي.
كما حققت شركة Humain في نوفمبر ترخيصًا لاستيراد 35,000 شريحة متقدمة من Nvidia، بعد لقاء سياسي في أمريكا، وهو تحول واضح عن القيود السابقة على تصدير العتاد المتقدم.
السعودية لا تكتفي بالبنية التحتية، بل تعمل على استغلالها فعليًا عبر نموذج عربي باسم “علام” بالتعاون مع سدايا، وشراكات لدمجه في تطبيقات شركات مثل Adobe، ما يربط البنية التقنية مباشرة بالاقتصاد والخدمات الرقمية.
دلالات التحركات السعودية وأبعادها
السعودية تتحرك لتكون مركزًا عالميًا للذكاء الاصطناعي، لكن التركيز ليس على التقنية وحدها، وإنما على الكهرباء الرخيصة والبنية التحتية الكبيرة لتشغيل مراكز ضخمة بكفاءة، فالصفقة مع Groq ورقائق Nvidia تظهر أنها تريد تجاوز القيود السابقة والاستفادة من أفضل العتاد المتاح.
ولا تكتفي المملكة أيضا بالتحضير للبنية التحتية، بل تربطها مباشرة بالتطبيقات العملية، مثل نموذج “علام” والشراكات مع شركات كبرى، ما يضعها في موقع يستطيع من خلاله التأثير على سوق الذكاء.
تعكس الخطوة السعودية طموحًا واضحًا: إثبات القدرة على المنافسة، واستغلال الموارد المحلية، لتصبح ضمن أبرز خمسة مراكز للذكاء الاصطناعي خلال سنوات قليلة، مع القدرة على تقديم نموذج عربي قابل للتطبيق.




