شؤون تحليلية عربية

تقدم ميداني للجيش الصومالي في جنوب البلاد

حققت القوات الصومالية تقدّمًا لافتًا في جنوب البلاد ضمن عمليات مستمرة ضد حركة “الشباب”. فقد أعلنت قوات جوبالاند تنفيذ عملية نوعية في منطقة جمام أسفرت عن اكتشاف شبكة أنفاق تحت الأرض كانت تستخدمها الحركة للاختباء والمناورة، وقامت وحدة “داناب” الخاصة التابعة للجيش الصومالي بتدميرها بشكل كامل.

بالتوازي، واصلت القوات الحكومية المشتركة عملياتها الهجومية، حيث تمكنت من السيطرة على بلدة كامسوما بعد اشتباكات مع عناصر الحركة، ما فتح محور تقدم جديد باتجاه جيليبا، التي تُعد إحدى العقد العملياتية الأساسية لـ “الشباب” في إقليم جوبا السفلى.

وتُظهر طبيعة العمليات أن القيادة العسكرية تسعى إلى تفكيك البنية التحتية للحركة، وليس الاكتفاء بدفعها إلى الانسحاب التكتيكي.

هذا التقدم يأتي في سياق حملة أوسع تهدف إلى تقليص قدرة “الشباب” على استخدام المناطق الريفية والحدودية كمساحات آمنة، وقطع خطوط الإمداد والتمويل، خاصة في الجنوب الذي يُعد الخزان البشري والاقتصادي الأهم للحركة.

اكتشاف وتدمير الأنفاق يدل على انتقال الجيش من المواجهة المباشرة إلى استهداف العمق اللوجستي والتكتيكي للحركة.

تعزيز دور الوحدات الخاصة في حسم المعركة

مشاركة وحدات خاصة مثل “داناب” تعكس اعتماد القيادة على قوات مدرّبة عاليًا لتنفيذ عمليات دقيقة تقلل الخسائر وتزيد الفعالية.

كما أن السيطرة على كامسوما تمثل خطوة مرحلية لتهديد جيليبا، ما قد يربك القيادة الميدانية لـ”الشباب” ويحد من قدرتها على المناورة جنوبًا.

التقدم في جوبا السفلى، إن استمر، ينعكس على تراجع قدرة الحركة على فرض الإتاوات والضرائب المحلية، وهو أحد مصادر تمويلها الأساسية.

رغم النجاحات، لا يزال خطر الهجمات المعاكسة قائمًا، خاصة عبر العبوات الناسفة والاغتيالات في المناطق المستعادة حديثًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى