إقليم أودال بين جيبوتي وصوماليلاند على حافة الانفجار
تتصاعد التوترات الأمنية داخل إقليم أودال غربي صوماليلاند، على خلفية صراع عشائري آخذ في التحول إلى أزمة إقليمية.
تفيد المعلومات بأن التحركات الجارية لا يمكن فصلها عن حسابات سياسية داخل جيبوتي، يقودها الرئيس “إسماعيل عمر جيلي”.
خلال الأيام الأخيرة، كثّفت ميليشيات عشائرية تُعرف محليًا باسم “قوات ماداني” من عمليات التسليح والانتشار على امتداد ساحل أودال، تحت غطاء “التحضير لاحتفال تقليدي يخص عشيرة عيسى” إلا أن قرار السلطات المركزية في صوماليلاند إلغاء هذا الحدث، بدعوى منع تفجر مواجهات عشائرية، لم ينجح في احتواء التوتر، بل ساهم في تسريع وتيرته.
تصعيد ميداني غرب صوماليلاند
بحسب مصادر محلية، اندلعت اشتباكات مباشرة بين عناصر من عشيرتي عيسى وغادابورسي، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.
وتشير التقديرات الميدانية إلى أن قوات مرتبطة بعشيرة عيسى باتت تفرض سيطرة فعلية على ما يقارب 70% من أراضي أودال، ما يمثل تطورًا نوعيًا في ميزان القوة داخل الإقليم.
ردًا على ذلك، بدأت سلطات صوماليلاند بنشر وحدات عسكرية إضافية في المنطقة في محاولة لاستعادة السيطرة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة مفتوحة.
غير أن هشاشة البنية الأمنية، وتداخل العوامل العشائرية مع الحسابات السياسية الإقليمية، يجعلان من هذه الخطوة إجراءً احترازيًا محدود الأثر على المدى المتوسط.
تنافس إقليمي في القرن الأفريقي
التوتر في أودال لا يقتصر على كونه صراعًا عشائريًا محليًا، بل يعكس قابلية أقاليم صوماليلاند الحدودية للتحول إلى ساحات صراع بالوكالة في ظل التنافس الإقليمي في القرن الأفريقي (الإمارات وإثيوبيا، مقابل جيبوتي ومن وراءها مصر).
توقيت التصعيد يتقاطع مع ضغوط سياسية داخلية في جيبوتي، ما يعزز فرضية استخدام “الأزمة الخارجية” كوسيلة لإعادة ترتيب الأولويات الداخلية وكسب الوقت سياسيًا.
سيطرة عشيرة واحدة على معظم الإقليم تخلق واقعًا أمنيًا جديدًا قد يُغري بتدويل الأزمة، ويتوقع أن يتدخل الجيش الإثيوبي لمساندة قوات صوماليلاند.




