شؤون تحليلية عربية

واشنطن ترد بشكل ناري عبر عملية “عين الصقر” في سوريا

أطلقت القوات الأميركية عملية عسكرية واسعة تحت اسم “عين الصقر” استهدفت مواقع وبنى تحتية لتنظيم داعش في وسط وشرق سوريا، ردًا على الهجوم الذي أدى إلى مقتل ثلاثة أميركيين في تدمر بريف حمص بتاريخ 13 كانون الأول/ديسمبر الجاري.

وبحسب تصريحات وزير الحرب الأميركي “بيت هيغسيت” شملت العملية استهداف مقاتلين ومخازن أسلحة ومبانٍ تُستخدم لدعم نشاط التنظيم. ونُفذت الضربات باستخدام مقاتلات F-15 وA-10، ومروحيات أباتشي، وصواريخ هيمارس، إضافة إلى قذائف مدفعية دقيقة.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الغارات طالت أكثر من 70 هدفًا في بادية حمص وريفَي دير الزور والرقة، مع استخدام أكثر من 100 قذيفة دقيقة. وشاركت القوات المسلحة الأردنية بتقديم إسناد جوي.

وأفاد مسؤولون أميركيون بأن الهجمات استمرت لساعات وامتدت حتى فجر السبت، ووصفت بأنها من أوسع العمليات الأميركية ضد التنظيم خلال الفترة الأخيرة.

ضربات واسعة ضد داعش بين تدمر وشرق الفرات

عملية “عين الصقر” تحمل طابعًا اعتباريًا أكثر مما هي تغيير فعلي في ميزان الميدان. فالقصف الأميركي طال في معظمه مساحات صحراوية مفتوحة، ومخابئ معروفة، وبنى سبق استهدافها مرارًا، لا تمثل عمق القيادة أو القرار داخل تنظيم داعش.

ما أرادته واشنطن هنا، إغلاق ملف سياسي داخلي بعد سقوط قتلى أميركيين في تدمر. الرسالة موجهة أساسًا إلى الداخل الأميركي: أن الدم الأميركي لم يذهب سدى، وأن المؤسسة العسكرية تحركت بسرعة وبقوة نارية عالية.

بهذا المعنى، العملية أقرب إلى استعراض محسوب يعيد تثبيت صورة الردع، من دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة أو التورط في مسار ميداني طويل، خصوصًا في مرحلة تحاول فيها الإدارة الأميركية تقليص كلفة وجودها العسكري، لا توسيعه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى