جهود أمريكية لإدارة الخلاف بين السودان والإمارات
تسعى القيادة السعودية إلى تخفيف حدة الخلاف بين السودان ودولة الإمارات العربية المتحدة، وترى الرياض أن هناك مفاتيح تكمن في حل الخلافات السياسية بين البلدين، الإدارة الأمريكية أيضًا تدفع في نفس الاتجاه لذلك اقترحت لقاءات مباشرة بين الجانبين في مراحل مختلفة.
وقد عمل رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد على تليين حدة الخلاف بين الخرطوم وأبوظبي، ولكن لم تكلل مساعيه بالنجاح وذلك بسبب موقف الطرفين المتشنج في التعاطي مع الأزمة والتباينات السياسية، ولأن هناك مساعي سعودية مصرية لإنهاء الأزمة بين السودان والإمارات.
محطات حل الخلاف السوداني – الإماراتي
نظّم رئيس وزراء إثيوبيا مكالمة جماعية، جمعت رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولكن فشلت في التوصل الي تفاهمات تنهي الخلافات بين الطرفين.
كما أن فريق جهاز المخابرات السودانية تواصل مع السفير محي الدين سالم من أجل إقناع قيادة دولة الإمارات بشأن التوقف عن دعم مليشيات الدعم السريع، وبالفعل تواصل السفير سالم مع قيادة إمارة الشارقة، ولكن لم تكلل مساعيه بالنجاح.
أيضًا طرح الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود فكرة التوسط بين السودان والإمارات، ولكن توقفت مساعيه بسبب الموقف الإماراتي الرافض لأي مفاوضات مع القيادة السودانية.
السودان أوصل أزمته مع الإمارات إلى الأروقة الأممية، وعمدت الدبلوماسية السودانية على إحراج دولة الإمارات في المنظمات الغربية، وهذا ما أوصل الأزمة إلى طريق مسدود.
الإدارة الأمريكية من جهتها نظمت لقاءًا سريًا جمع وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم وشخبوط بن نهيان، بحضور ممثلين من الخارجية الأمريكية، ولكن هذا اللقاء لم ينته بشكل ودي.
في الوقت الحالي، يقود رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس وفدًا كبيرًا إلى نيويورك، وذلك لعقد مناقشات مباشرة مع مسؤولين إماراتيين حسب معلومات شبة مؤكدة، في حين تشرف الإدارة الأمريكية على الوساطة بين الجانبين.
في ظل التشنج المستحكم في العلاقات السودانية – الإماراتية من الصعب إيجاد حل نهائي على المدى المنظور، بالرغم من المساعي الإماراتية من أجل تخفيف حدة الضغط الإعلامي الذي تمارسه المنصات الرقمية السودانية.
وفي نفس السياق، يلاحظ في الآونة الأخيرة أن المنصات الإعلامية خففت تشويه صورة الإمارات كما كانت في السابق، يأتي هذا التحول متماشيًا مع المساعي الدولية من أجل إيجاد حل للأزمة الدبلوماسية بين البلدين.




