بالتنسيق مع دمشق.. إنزال جوي عراقي جنوب الحسكة لاعتقال مطلوبين
نفذت القوات العراقية عملية إنزال جوي داخل الأراضي السورية، بالتنسيق مع الجانب السوري ودعم فني من التحالف الدولي، مستهدفة عناصر مطلوبين للقضاء العراقي.
العملية تمت عبر قوة محمولة جوا من خلية الصقور الاستخبارية التابعة لوكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، بإسناد مروحيات شينوك (CH-47) وبلاك هوك (UH-60) وطائرة مسيرة للمراقبة.
تركزت العملية جنوب مدينة الحسكة، على مقربة من الحدود السورية–العراقية، في قريتي ربيعة وإسكندرون، مستهدفة ثلاث قيادات من داعش، اثنان منهم عراقيان، وأسفرت عن اعتقال الاثنين بينما غاب الثالث عن منزله.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن القوات الأميركية وقوات الشركاء نفذت ما يقرب من 80 عملية منذ يوليو 2025، أسفرت عن مقتل 14 إرهابياً واحتجاز 119 آخرين، في إطار جهود تعطيل إعادة تشكيل خلايا داعش وتهديداتها.
دلالة التوقيت
تزامن العملية العراقية مع الضربات الأميركية ليس تفصيلاً عابرًا، بغداد بدت حريصة على أن تظهر في لحظة التصعيد نفسها كطرف حاضر وفاعل في ملف مكافحة داعش، وبصورة لا تتعارض مع الإيقاع الأميركي.
الإنزال الجوي، بطبيعته الاستعراضية والدقيقة، يقدّم رسالة مزدوجة: داخليًا بأن العراق يلاحق التهديد خارج حدوده، وخارجيًا بأن أجهزته قادرة على العمل بانضباط وتنسيق يجعلها شريكًا يمكن الاعتماد عليه.
في هذا السياق، يصعب فصل التزامن عن الرغبة في كسب ودّ واشنطن أو على الأقل تثبيت صورة العراق كطرف منسجم مع أولوياتها الأمنية.
المشهد الأوسع يوحي بأن الأطراف الإقليمية_ والعراق من بينها_ باتت تتسابق لإثبات جدواها للأميركي في ملف داعش، في لحظة تحاول فيها واشنطن إعادة ترتيب حضورها بأدوات أقل وكلفة أكبر على الشركاء.




