الكشف عن تجمع حشود عسكرية للحركة الشعبية في محيط كادوقلي بالسودان
تفيد معلومات مؤكدة حصلت عليها “بوليتكال كيز | Political Keys” بوجود حشود عسكرية كبيرة تابعة للحركة الشعبية – شمال (جناح عبد العزيز الحلو) في محيط مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، في تطور ميداني ينذر بتصعيد عسكري واسع في المنطقة.
وتشير التقديرات إلى أن هذه القوات تتمركز على التخوم الجنوبية للمدينة، في مواقع متقدمة تسمح بفرض ضغط ناري مباشر.
وبحسب مصادر “بوليتكال كيز | Political Keys”، شرعت مئات العناصر التابعة للحركة الشعبية في نصب مدفعية ثقيلة قبالة كادوقلي، في إطار تحركات منسقة مع قوات الدعم السريع، ما يعكس وجود غرفة عمليات مشتركة أو تنسيق ميداني غير معلن بين الطرفين.
وتأتي هذه التحركات ضمن مساعٍ لتوسيع نطاق السيطرة العسكرية جنوب كردفان وتهديد الوجود النظامي للجيش السوداني في المنطقة.
اشتباكات بين القوات النظامية وعناصر الحركة الشعبية
وأفادت مصادر عسكرية وحكومة بأن اشتباكات عنيفة اندلعت خلال الفترة الماضية بين القوات النظامية وعناصر الحركة الشعبية، وأسفرت عن إجبار الأخيرة على التراجع والانسحاب من بعض مواقعها المتقدمة.
إلا أن هذه المواجهات ترافقت مع تعقيدات لوجستية حادة، حيث طالبت القيادات الميدانية بإرسال تعزيزات عسكرية عاجلة عبر الجو من مدينة بورتسودان.
غير أن تعثر وصول الإمدادات العسكرية، نتيجة شح الوقود ونقص العتاد، حال دون إيصال الدعم المطلوب إلى الفرقة الرابعة عشرة المتمركزة في كادوقلي، ما أدى إلى تراجع الجاهزية القتالية ورفع مستوى المخاطر الأمنية داخل المدينة.
تأمين خروج الجند والقادة
وفي السياق ذاته، كشفت المصادر أن عددًا من القيادات الأهلية تقدمت بمبادرات تهدف إلى تأمين خروج آمن للقيادات العسكرية والجنود من المدينة، تحسبًا لتدهور الوضع الميداني.
إلا أن السلطات السودانية في بورتسودان رفضت هذه المقترحات بشكل قاطع، مؤكدة تمسكها بعدم الدخول في أي مساومات تمس وجود القوات النظامية أو سلامة كبار الضباط في جنوب كردفان.
ضغوط على والي ولاية جنوب كردفان
وعلى المستوى السياسي–الإداري، أفاد مصدر حكومي بأن والي ولاية جنوب كردفان يتعرض لضغوط متزايدة من قيادات أهلية وشخصيات اجتماعية نافذة، بما في ذلك أطراف من محيطه الأسري، لدفعه إلى مغادرة الولاية مؤقتًا، في محاولة لتفادي استهدافه أو وقوع اشتباكات مباشرة بين قوات الدعم السريع والحركة الشعبية من جهة، والقوات النظامية من جهة أخرى.




