بوساطة إماراتية.. اجتماع بين مسؤولين يمنيين من المجلس الانتقالي الجنوبي ومسؤولين إسرائيليين
كشفت صحيفة بريطانية عن لقاءات جرت بين ممثلين عن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن ومسؤولين إسرائيليين.
اللقاءات عُقدت عبر قنوات ووساطة إماراتية مباشرة، في إطار بحث إمكانية تطبيع العلاقات مستقبلًا في حال انفصال جنوب اليمن.
وبحسب الصحيفة، عبّر ممثلو المجلس عن استعدادهم للاعتراف بإسرائيل، معتبرين جماعة الحوثي عدوًا مشتركًا، في خطوة تعكس انتقال المجلس من إطار الصراع المحلي إلى محاولات فتح مسارات إقليمية ودولية جديدة.
وتزامنت هذه اللقاءات مع تصعيد ميداني لافت لقوات المجلس الانتقالي في محافظة حضرموت، حيث وسّعت انتشارها وسيطرتها على مواقع عسكرية وحقول نفطية في وادي وصحراء حضرموت، متجاهلة مطالب سعودية متكررة بالانسحاب.
وجاء ذلك في وقت وصل فيه وفد سعودي–إماراتي إلى عدن لمتابعة ترتيبات إعادة الانتشار في المحافظات الشرقية، في مؤشر على وجود خلافات عميقة حول إدارة النفوذ والموارد في جنوب اليمن.
الانتقالي اليمني يعيد تموضعه
الانتقالي لا يذهب إلى إسرائيل صدفة، وإنما كخيار محسوب لإعادة تموضعه بعد التوسع الأخير، فالتطبيع هنا هدف بحد ذاته، لكنه في الوقت نفسه أداة لفتح أبواب الدعم الأميركي، خاصة في ظل قناعة بأن الطريق الأقصر إلى واشنطن يمر عبر تل أبيب.
كما أن هذه التحركات لا تبدو منفصلة عن حسابات مستقبلية تتعلق بتحييد أو تحجيم الحوثيين، بعد عام من التوترات والمشاغبات التي أثقلت كاهل الولايات المتحدة وحلفائها في البحر الأحمر والممرات الدولية.
إن تقديم الانتقالي نفسه كطرف مناهض للحوثي، ومنسجم مع مسارات التطبيع والتحالفات الجديدة، قد يكون محاولة لملء الفراغ بينما تتوقع أبو ظبي حدوثه لاحقًا في جنوب اليمن.




