شؤون دولية

استعدادًا لعودة الحرب مع إسرائيل.. إيران تتسلم شحنة أسلحة حساسة من الصين

استلمت إيران شحنة عسكرية وُصفت بالحساسة يُرجّح أنها قادمة من الصين، ونُقلت جوًا إلى العاصمة طهران عبر طائرة شحن من طراز بوينغ 747 تابعة لشركة ساها إير لاينز المرتبطة مباشرة بالقوة الجوية للجيش الإيراني.

وصول الشحنة تزامن مع تصاعد التقديرات الإيرانية لاحتمال تعرّض العمق الإيراني لهجمات إسرائيلية جديدة، ما يمنح العملية بعدًا عملياتيًا يتجاوز الطابع اللوجستي التقليدي.

تحليل مسار الرحلة

بيانات تتبع الطيران أظهرت سلوكًا غير اعتيادي للطائرة، إذ استخدمت أسلوب إطفاء أجهزة التتبع على مراحل، وظهرت بشكل متقطع غرب مدينة أوشتوبا في كازاخستان قبل أن تعاود الظهور قرب طهران.

تحليل مسار الرحلة يرجّح أن نقطة الانطلاق كانت مدينة أورومتشي في إقليم شينجيانغ الصيني، وهي منطقة تضم بنية صناعية–عسكرية تشمل مصانع للطائرات المسيّرة، والصواريخ، والرادارات، ومكوّنات لوجستية حساسة، ما يجعلها محطة منطقية لتزويد إيران بمعدات عسكرية متقدمة.

المعطيات تشير إلى أن الطائرة نفسها سلكت المسار ذاته في 4 ديسمبر 2025 باتجاه الصين قبل أن تختفي عن الرادار، ما يعزز فرضية وجود جسر جوي عسكري غير معلن بين طهران وبكين.

إيران تعيد بناء ترسانتها الصاروخية ودفاعها الجوي استعدادًا للحرب مع إسرائيل

هذه التحركات الجوية تتقاطع مع تقارير استخباراتية إسرائيلية أفادت بأن ضربات سابقة استهدفت معدات إيرانية حيوية لإنتاج الوقود الصلب للصواريخ الباليستية، وعلى رأسها الخلاطات الكوكبية، والتي يُعتقد أن مصدرها الصين.

وبحسب هذه التقارير، اضطرت إيران بعد تدمير هذه المعدات إلى العودة مؤقتًا لأساليب إنتاج أقل كفاءة، بالتوازي مع جهود لإعادة بناء القدرات الصناعية بالتنسيق مع الصين.

كما أفادت تقارير أمريكية بوصول نحو 2000 طن من بيروكلورات الصوديوم من الصين إلى إيران، وهو مكوّن أساسي في تصنيع الوقود الصلب للصواريخ الباليستية، ما يشير إلى استمرار التعاون الفني بين الطرفين رغم الضغوط الدولية.

في السياق ذاته، برزت مؤشرات على مساعٍ إيرانية لتعزيز منظومات الدفاع الجوي، شملت تقارير عن مفاوضات مع الصين لاقتناء مقاتلات J-10 ومنظومات دفاع جوي بعيدة المدى من طراز HQ-9B.

داخليًا، شوهدت تحركات لمنظومات خُرَّدَاد-3 باتجاه محيط طهران، في إطار إعادة توزيع الدفاعات الجوية عقب الأضرار الكبيرة التي لحقت بالقدرات الصاروخية الإيرانية، خاصة في قاعدة كرمنشاه، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية تدمير منصات إطلاق، بينها صواريخ يُشتبه بانتمائها إلى عائلة شهاب-3.

تتزامن هذه التطورات مع تصاعد تقديرات التهديد داخل إسرائيل، حيث تعكس استطلاعات الرأي توقّعات واسعة بعودة المواجهة مع إيران وحلفائها خلال الأعوام القليلة المقبلة، ما يعزز فرضية أن طهران تعمل على إعادة ترميم قدراتها الردعية بسرعة تحسبًا لجولات صراع إضافية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى