شؤون تحليلية عربية

تحركات أمريكية لتحجيم النفوذ الإيراني داخل الحكومة العراقية

تستعد الولايات المتحدة لاتخاذ إجراءات مكثفة لإبعاد السياسيين المقربين من الميليشيات عن الحكومة العراقية الجديدة، معتبرة أن هذا النفوذ تحول إلى نظام وكالة متجذر في هياكل الدولة.

ويأتي هذا التحرك بعد الانتخابات الأخيرة التي عززت مكاسب حلفاء إيران، ما يزيد من قدرتهم على استغلال العراق سياسيًا وماليًا وأمنيًا.

تفكيك شبكات التمويل

تركز واشنطن على تفكيك شبكات التمويل الضخمة التي تدعم النفوذ الإيراني، بما في ذلك عمليات تهريب النفط والتهرب من العقوبات، وميزانية الحشد الشعبي التي تُستغل جزئيًا لأجندات تتجاوز الدولة.

السيطرة على هذه الموارد تعتبر أداة رئيسية للضغط، في حين يُنظر إلى العراق كجسر حيوي يربط إيران مع شركائها في سوريا ولبنان، مما يجعل السيطرة على القرارات السيادية أولوية أمريكية.

سياق التحركات الأمريكية تجاه بغداد

يظهر أن الولايات المتحدة تعمل على ضغط واسع ومكثف على الحكومة العراقية لاستبعاد أي شخصية مقربة من إيران، معتبرة أن استمرار نفوذ هؤلاء يشكل تهديد مباشر لمصالح الأخيرة ولقدرتها على إدارة الوضع في العراق.

هذه التحركات لا تأتي بمعزل عن التطورات التي تجري بالمنطقة خاصة بعد الحرب الأخيرة بين إسرائيل وإيران التي أعادت ترتيب الأولويات في الشرق الأوسط، مما يجعل تحجيم النفوذ الإيراني في العراق جزءًا من استراتيجية أوسع ينتهجها الأميركي.

الضغط الأميركي على بغداد يأتي في وقت يسمح له بفرض شروط على الحكومة الجديدة، مستغلة مرحلة تصريف الأعمال لإعادة ترتيب البيت الداخلي قبل مباشرة الحكومة أعمالها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى