الكشف عن شبكة سرية في أوروبا لإمداد حزب الله بالأسلحة والمسيّرات
كشفت السلطات الألمانية عن وجود شبكة متطورة وسرية، تديرها ميليشيا حزب الله في أوروبا، مخصصة لنقل الأسلحة والمسيّرات إلى لبنان.
التحقيقات تشير إلى استخدام أساليب معقدة للتخفي والتحايل على الرقابة الدولية، ما يعكس مستوى متقدمًا من التنظيم والقدرة التشغيلية للشبكة.
تفاصيل الادعاء الألماني
كشف الادعاء الفيدرالي الألماني أن المواطن اللبناني فاضل ز، 35 عامًا، عضو في حزب الله منذ أكثر من عقد، كان يدير شبكة اتصالات سرية لتوريد الطائرات المسيّرة والمعدات المرتبطة بها إلى لبنان.
بدأ فاضل عمله في مشروع المسيرات في برشلونة بإسبانيا، ثم انتقل في صيف 2023 للعمل من ألمانيا، ضمن برنامج طويل الأمد لإدارة المسيرات عبر مشغلين أجانب خارج لبنان.
وفقًا للائحة الاتهام، استخدمت الشبكة شركات وهمية لتجنيد الموردين وشراء المكونات اللازمة للطائرات المسيّرة، بما في ذلك أكثر من 2000 محرك بنزين وكهرباء وأكثر من 600 مروحة وشفرات.
تم دمج بعض هذه المحركات في مسيّرات متفجرة أطلقت على أهداف إسرائيلية، بما في ذلك دار رعاية مسنين في هرتسليا في أكتوبر 2024، دون تسجيل إصابات بين السكان البالغ عددهم حوالي 200 شخص.
تؤكد لائحة الاتهام أن عمليات شراء المعدات والقطع الأساسية تصاعدت بعد هجوم حماس في أكتوبر 2023، حيث بدأت الميليشيا بتنفيذ هجمات منهجية على أهداف مدنية وعسكرية.
وبحلول يونيو 2024، كانت الشبكة قد بنت ترسانة تشمل أكثر من عشرة آلاف مسيّرة، مع استخدام مسيّرات محلية الصنع أو مهربة عبر موانئ هامبورغ وإسبانيا أو النقل الجوي المباشر.
استراتيجيات وتكتيكات حزب الله
تكشف التحقيقات عن قدرة حزب الله على إدارة شبكات معقدة عبر أوروبا، ما يعكس مستوى متقدمًا من التنظيم والمرونة التشغيلية، مع الاعتماد على مشغلين أجانب لتجاوز القيود القانونية والرقابية.
الاستراتيجية تشمل تنويع مصادر المعدات وطرق التوريد، مما يجعل مراقبة أنشطة الشبكة ومكافحتها صعبة على الأجهزة الأمنية الأوروبية.
استخدام الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة، بالإضافة إلى دمج تقنيات محلية الصنع مع محركات مستوردة، يمنح الحزب القدرة على توسيع نطاق العمليات بشكل غير متوقع.
هذا يعكس اتجاهًا مستمرًا لتطوير ترسانتها عبر أساليب سرية وممنهجة، ويضع تحديات واضحة أمام الاستقرار الإقليمي ومراقبة الحدود الأوروبية.




