شؤون تحليلية دولية

لتعزيز قدراتها النووية.. إيران تحصل على تكنولوجيات مزدوجة الاستخدام من روسيا

كشفت معلومات اطلعت عليها “بوليتكال كيز | Political Keys” عن سفر علماء إيرانيين إلى روسيا في رحلات سرية بهدف الحصول على تكنولوجيات مزدوجة الاستخدام، يمكن أن تُستخدم في برامج نووية محتملة.

الرحلات تمت باستخدام جوازات سفر دبلوماسية، وأظهرت أنشطة البحث الإيرانية تركز على تقنيات حساسة مرتبطة بتصميم الأسلحة النووية، في إطار تعاون متواصل مع مؤسسات روسية عسكرية وبحثية.

تفاصيل الزيارتين الإيرانيتين لروسيا

الزيارة الإيرانية تمت في الفترة من 7 إلى 11 نوفمبر 2024، وشملت فيزيائيين ومهندسين مرتبطين بجامعات إيرانية مرخصة، منها جامعة “شهيد بهشتي” وجامعة “آزاد الإسلامية” في كاشان، وجامعة “مالك أشتر” للتكنولوجيا.

لم يكن هؤلاء موظفين في شركات تجارية، بل باحثون مرتبطون بمؤسسات حكومية خاضعة للعقوبات.

خلال الرحلة، التقى الوفد بشركة “ليزر سيستمز” الروسية، المتخصصة في معدات مزدوجة الاستخدام مدنية وعسكرية، لتبادل المعرفة والخبرة في تقنيات الليزر الحساسة.

الرحلة الثانية جاءت بعد مجموعة سابقة من الاجتماعات في أغسطس 2024، التي نظمها مركز فيينا المرتبط بشركات واجهة، حيث تم ترتيب لقاءات بين العلماء الإيرانيين والشركات الروسية ذات الصلة بالدفاع والاستخبارات.

أهداف الزيارات

سجلات التحقيق تشير إلى أن الهدف الرئيسي للرحلات كان الحصول على خبرة تقنية وأجهزة للتحقق من صحة تصميم الأسلحة النووية دون الحاجة إلى إجراء اختبار تفجيري مباشر، في خطوة تعكس استراتيجية إيرانية طويلة الأمد لتطوير برامج نووية متقدمة ضمن ما يُعرف بالأنشطة ذات الاستخدام المزدوج.

البرلمان الإيراني اعترف رسميًا في 2024 بمنظمة سبند، تحت سلطة المرشد الأعلى، مع إعفاء ميزانيتها من الرقابة البرلمانية، ما يعكس تمكينًا رسميًا لمثل هذه الأنشطة البحثية.

التعاون الإيراني-الروسي في المجالات البحثية الحساسة يوضح نمطًا ممنهجًا لتجاوز القيود الدولية والرقابة على الانتشار النووي، ما يمنح إيران قدرة على تطوير تقنيات أسلحة نووية محتملة بشكل مخفي، دون خرق مباشر للمعاهدات القائمة.

الاعتماد على شبكات شراء سرية في أوروبا وآسيا يزيد من تعقيد مراقبة هذه الأنشطة ويجعل التعرف على كامل سلسلة التوريد تحديًا أمنيًا جديًا.

استخدام الباحثين الجامعيين والعلماء المرتبطين بمؤسسات حكومية خاضعة للعقوبات يمثل استراتيجية لتجنب القيود القانونية، بينما تمكين منظمة سبند ماليًا وإداريًا يعكس توجّهًا لتعزيز الاستقلالية البحثية والتقنية في الأنشطة النووية.

هذا الاتجاه يعزز فرص إيران في تطوير قدرات نووية متقدمة دون الحاجة إلى اختبارات علنية، مع استمرار التذرع بطابع البرنامج السلمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى