شؤون تحليلية دولية

محمودة.. جماعة جهادية جديدة تظهر في بنين

شهدت منطقة شمال شرق بنين ظهور جماعة متشددة جديدة تُعرف باسم “محمودة”، ما أعاد توجيه الانتباه إلى التهديدات المتنامية للحركات المرتبطة بتنظيم القاعدة في غرب إفريقيا.

الجماعة تواصل توسيع نفوذها في المنطقة الحدودية مع نيجيريا، ما يثير مخاوف من تفاقم العنف وتأثيره على الأمن المحلي والإقليمي.

محمودة

يمثل ظهور “محمودة” تحولًا في خريطة التهديدات المتشددة في بنين، الجماعة نفذت هجمات في بلدة سيغبانا وبلدة كاكالي، مستهدفة القوات الحكومية كما قامت باختطاف المدنيين.

بعد تعرضها لضغوط الجيش النيجيري، استقرت الجماعة في غابات بورغو ووسعت نشاطها، مكونة خلايا نشطة في مناطق مثل تاسو وباسو.

شراكات جماعة محمودة

على المستوى التنظيمي، أقامت الجماعة شراكات مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين لتعزيز عملياتها الاستخبارية واللوجستية، مع الحفاظ على بعض المبادرات المدنية التي تمنحها قبولًا نسبيًا بين السكان المحليين.

بينما بدأ عناصر الجماعة في فرض السيطرة الاقتصادية عبر تحصيل “زكاة” من المزارعين وفرض حضورها في مناطق النشاط الزراعي والتجاري.

دلالات ظهور محمودة

يعكس ظهور جماعة “محمودة” قدرة الجماعات المتشددة على إعادة التنظيم والتمدد إلى مناطق لم تكن تاريخيًا معرّضة للعنف، مستفيدة من ضعف الرقابة الحدودية والبنية الأمنية في شمال شرق بنين.

شراكتها مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تعكس استراتيجيات توسع محسوبة، تجمع بين الضغط العسكري والتحكم في الاقتصاد المحلي والمجتمعات المدنية لتعزيز النفوذ.

اعتماد الجماعة على توازن بين العنف والإدارة المدنية يعكس نموذجًا مشابهًا لما تتبعه القاعدة وحلفاؤها في مناطق أخرى، ما يجعلها أكثر صعوبة في المواجهة المباشرة دون تدخل عسكري مستمر وتنسيق استخباراتي مكثف.

يُظهر الهجمات المتكررة واستخدام الاختطاف كأداة للضغط أن الجماعة لا تزال في طور توسيع نفوذها، وليس فقط الدفاع عن مواقعها الحالية، ما قد يؤدي إلى تصعيد أمني أوسع إذا لم تُعالج بسرعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى