شؤون تحليلية عربية

مع اقتراب انهيار الهدنة في غزة.. تأهّب استخباراتي متبادل بين إسرائيل وحماس

تزداد المؤشرات على أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يقترب من لحظة الانهيار، في ظل تحذيرات إسرائيلية من نشاط استخباري لحماس، وتقديرات داخل الحركة بأن إسرائيل تستعد لبناء بنك أهداف جديد يسبق استئناف العمليات العسكرية.

وبينما يضغط الوسطاء العرب لحل ملف عناصر حماس العالقين في رفح، يبدو أن غياب التقدم الفعلي يعزز احتمالات عودة المواجهات الواسعة.

حماس تتأهب للحرب

أفادت مصادر “بوليتكال كيز | Political Keys” أن قيادة حماس تنظر إلى الوقت الحالي كفترة حساسة قد تسبق عودة القتال، وأن مسؤولي الحركة يوجهون تعليمات داخلية بالاستعداد لحرب جديدة بسبب احتمال انهيار الاتفاق.

ويرى الوسطاء العرب أن قضية المسلحين العالقين في رفح هي النقطة الأساسية التي تهدد الهدنة، إذ إن عدم حلّها قد يؤدي إلى “تفجير الحدث برمته”، في ظل غياب أي خطوة إسرائيلية نحو المرحلة التالية من الاتفاق.

وفي المقابل، تتهم حماس إسرائيل بتكثيف جهودها الاستخبارية داخل غزة، وبناء بنك أهداف جديد، الأمر الذي يثير داخل الحركة حالة من القلق والتوتر بسبب قراءة هذا النشاط باعتباره مقدمة لعملية عسكرية جديدة.

الجيش الإسرائيلي يواصل تدمير الأنفاق

تزامنت هذه المعلومات مع تقرير للقناة 12 العبرية يفيد بأن رئيس الأركان “إيال زامير” أصدر توجيهات للقوات الإسرائيلية بالاستمرار في تدمير الأنفاق وملاحقة مقاتلي حماس داخل رفح، حيث تشير التقديرات إلى مقتل عدد من عناصر الحركة خلال عمليات تفجير الأنفاق والاشتباكات المتفرقة.

توازن الردع المؤقت ينهار تدريجيًا

تركيز إسرائيل على النشاط الاستخباري بدل التقدم السياسي، مقابل خشية حماس من هجوم مفاجئ، يعكس انتقال الطرفين من منطق “إدارة الهدنة” إلى “التحضير لما بعدها”، وهو نمط تكرر قبل كل جولة قتال كبرى منذ 2009.

ملف رفح يتحول إلى نقطة كسر أو ثبات، إذ يدرك الوسطاء أن أي فشل في حل قضية المقاتلين العالقين قد يدفع حماس لاعتبار الهجوم الإسرائيلي مسألة وقت، بينما ترى إسرائيل أن استمرار الأنفاق ووجود عناصر الحركة في رفح يبرر مواصلة عمليات “التطهير” دون الالتزام بتوسيع الاتفاق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى