قائد إيراني كبير يعود إلى صنعاء لتعزيز نفوذ الحرس الثوري على الحوثيين وإعادة نشاطهم
تشهد اليمن تصعيداً في النشاط الحوثي مع عودة العميد “عبد الرضا شهلائي” أحد قادة الحرس الثوري الإيراني، إلى صنعاء، بعد عام من مغادرته إلى طهران.
تأتي هذه العودة في ظل أزمة داخل قيادة الجماعة وضغوط إقليمية متزايدة، فيما يسعى الحوثيون إلى تعزيز قدراتهم العسكرية واللوجستية استعداداً لأي جولة تصعيد محتملة، مع استمرار تأثير النفوذ الإيراني على قراراتهم.
عودة شهلائي
أكدت مصادر عسكرية يمنية أن شهلائي عاد إلى العاصمة اليمنية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين بهدف استكمال مهامه الإشرافية على العمليات العسكرية للجماعة، بما يشمل قيادة فرقة الخبراء الإيرانيين واللبنانيين المساعدين للحوثيين.
تأتي عودة شهلائي بعد تصاعد التحديات الداخلية للحوثيين وانخفاض الدعم الشعبي لهم، فضلاً عن الحاجة لتعويض ضعف القيادة الاستراتيجية على خلفية انسحاب بعض الخبراء الإيرانيين في الفترة الماضية.
وتُظهر التقارير أن الحرس الثوري وحزب الله اللبناني يعملان على دعم الحوثيين عبر تزويدهم بالصواريخ والطائرات المسيّرة والمعدات المتقدمة، إضافة إلى الإشراف المباشر على العمليات الميدانية.
من هو شهلائي؟
يعد شهلائي ثاني أهم شخصية في هرم القيادة الحوثية بعد زعيم الجماعة “عبد الملك الحوثي” ويشرف بشكل مباشر على العمليات الجوية والبحرية والمناطق العسكرية المختلفة.
شهلائي مدرج على قائمة المكافآت الأمريكية بمبلغ 15 مليون دولار، نظراً لدوره في قيادة شبكة الحرس الثوري داخل اليمن، وهو مسؤول عن الإشراف على الخطط العسكرية والاستراتيجية للجماعة منذ ما قبل انقلاب الحوثيين على الحكومة اليمنية في 2015.
تصاعد نشاط الحوثيين
سجلت مناطق جبلية في محافظتي إب وتعز انفجارات وأنشطة إنشائية مكثفة للحوثيين، يُرجّح أنها لإنشاء أنفاق وتحصينات عسكرية، ما يعكس استعداد الجماعة لجولة تصعيد محتملة.
وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع محاولة إيران استخدام الوضع في اليمن كورقة ضغط سياسية في أي مفاوضات إقليمية مستقبلية، أو كتحضير لاحتمال هجوم إسرائيلي على مصالحها.
إعادة ضبط الحوثيين
عودة شهلائي إلى صنعاء تعكس رغبة إيران في إعادة ضبط النفوذ على الحوثيين وضمان السيطرة على القرارات الاستراتيجية للجماعة، ما يقلل استقلالية الحوثيين ويجعلهم أداة مباشرة للسياسة الإيرانية.
تشكّل العمليات الحوثية في جبال إب وتعز، بما فيها الأنفاق والتحصينات، مؤشراً على استعداد الجماعة لجولة تصعيد محتملة، ويظهر اعتمادها الكبير على الخبراء الإيرانيين لتعويض ضعف القيادة الداخلية ونقص القدرة على المناورة الاستراتيجية.
التحديات الداخلية للحوثيين، بما في ذلك الغضب الشعبي وتراجع الدعم، تضعف القدرة على الاستجابة السريعة وتفتح ثغرات يمكن استغلالها في أي مفاوضات إقليمية أو مواجهة محتملة مع إسرائيل أو التحالف العربي




