سربت معلومات وصورًا حساسة.. الأمن الإسرائيلي يعلن كشف خلية تجسس مرتبطة بإيران
أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك) عن كشف خلية تجسس داخلية يقودها مواطن إسرائيلي نقل معلومات وصوراً حساسة إلى جهات استخباراتية إيرانية، مستعيناً بشريكته التي تخدم في الاحتياط داخل قاعدة جوية.
وتُعدّ العملية امتداداً لحرب الظل بين تل أبيب وطهران، في مرحلة يتزايد فيها اعتماد إيران على التجنيد الداخلي داخل إسرائيل.
طبيعة عمل خلية التجسس
تشير المعطيات الصادرة عن الشرطة والشاباك إلى أن أزرزر كان يجري اتصالات مباشرة مع مشغّلين إيرانيين، وينفّذ تكليفات ذات طابع أمني، تشمل تصوير مواقع عسكرية وتقديم عروض لجمع بيانات داخل قواعد سلاح الجو.
وقد اعتمد على شريكته، التي تخدم في الاحتياط داخل قاعدة جوية، للحصول على معلومات إضافية، مستغلًا قربها من مواقع حساسة.
وتبيّن أن الأموال التي تلقاها — عبر وسائل دفع رقمية — بلغت آلاف الدولارات مقابل تعاون استخباراتي مستمر.
ومع انتهاء التحقيقات، أُحيل المتهم إلى المحكمة المركزية في حيفا، فيما أكّد الشاباك أن القضية تأتي ضمن سلسلة محاولات إيرانية لتجنيد عناصر داخل إسرائيل لتوسيع قدراتها الاستخباراتية.
حرب استخباراتية بين طهران وتل أبيب
تكشف القضية عن اتساع نطاق الحرب الاستخباراتية بين إيران وإسرائيل، مع انتقال طهران إلى تجنيد عناصر داخل إسرائيل عبر قنوات رقمية ومنصات مالية يصعب تتبعها.
هذا التطور يشير إلى محاولة إيرانية لخلق “جيوب اختراق” مباشرة داخل البنية العسكرية والمدنية الإسرائيلية، بما يمنحها موطئ قدم في قلب الخصم دون الحاجة لعمليات تقليدية أكبر.
في المقابل، لا يفوّت جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي فرصة إعلان أي إنجاز استخباراتي، نظرًا للضغوط الداخلية بعد الحرب الأخيرة.
ما يعني أن جزءًا من سردية العمليات المعلنة يخدم أهدافًا سياسية وأمنية داخلية، إلى جانب كونه انعكاسًا لصراع حقيقي مع إيران.




