لا هدنة.. المعارك تستعر من جديد في السودان بين الجيش والدعم السريع
في الوقت الذي تشير فيه تصريحات دبلوماسيين أمريكيين إلى جاهزية جميع الأطراف لوقف إطلاق النار في السودان، تتواصل المعارك على الأرض دون توقف.
وتركز الاشتباكات الأخيرة على منطقة كردفان، وبشكل خاص مدينة برا ومنطقة الأبيض، حيث تحاول القوات المسلحة السودانية استعادة السيطرة من قوات الدعم السريع.
محاولات استعادة برا والأبيض
تركز القوات المسلحة السودانية جهودها على استعادة مدينة برا، التي فقدت في أواخر أكتوبر، عبر محاصرة المدينة وشن ضربات صاروخية على مواقع قوات الرد السريع.
القيادة العسكرية تسعى لإعادة السيطرة بسرعة، معتبرة أن هذه الخطوة أساسية لبسط النفوذ على منطقة الأبيض بشكل كامل.
الدفاع المستمر جنوب الأبيض
في الوقت نفسه، تستمر القوات الحكومية في حماية مدينة أم روابة، وهي نقطة حرجة تمر عبرها طرق الإمداد الرئيسية جنوب الأبيض.
الهجمات المتكررة لقوات الرد السريع تتزامن مع إسقاط طائرة نقل متجهة إلى المدينة المحاصرة بابانوسا، مما يعكس تكثيف المقاتلين لمحاولات زعزعة خطوط الإمداد الحكومي.
الضربات الجوية المتبادلة
تنفذ قوات الدعم السريع هجمات بطائرات مسيرة على مواقع القوات الحكومية في مناطق الخرطوم، النيل، والنيل الأبيض.
بالمقابل، تشن القوات السودانية هجمات بطائرات مسيرة على مواقع قوات الرد السريع في دارفور، في إطار تبادل مستمر للضربات الجوية والبرية.
التركيز على المبادرة الاستراتيجية
تعتبر القيادة السودانية السيطرة على كردفان حجر الزاوية لجميع العمليات المستقبلية ضد قوات الرد السريع.
نجاح العمليات في هذه المنطقة سيمنح القوات الحكومية القدرة على توسيع نفوذها وتأمين مواقع حيوية في أنحاء السودان الأخرى.
المعارك المتواصلة في كردفان والأبيض تعكس رغبة القوات السودانية في الحفاظ على المبادرة الاستراتيجية ومنع قوات الرد السريع من ترسيخ موطئ قدم قوي في المنطقة.
استخدام الطائرات المسيرة والهجمات الجوية المتبادلة يظهر تعقيد المواجهة وتداخل العمليات البرية والجوية، ما يجعل السيطرة على مناطق الإمداد محورًا أساسيًا للصراع.
كما أن استمرار القتال رغم وجود تحركات دبلوماسية لوقف إطلاق النار يشير إلى صعوبة التوصل لتسوية سريعة، ويبرز هشاشة الجهود الدولية في تثبيت الاستقرار على الأرض.




