بعد أشهر من المتابعة.. السلطات الإيرانية تعلن تفكيك شبكة تجسس إسرائيلية
كشفت السلطات الإيرانية عن عملية أمنية جديدة أدت إلى تفكيك شبكة تجسس وصفتها بأنها تابعة لجهاز “الموساد” الإسرائيلي.
العملية جاءت بعد أشهر من المتابعة والاختراق الإلكتروني، وأسفرت عن اعتقال أفرادٍ متهمين بجمع معلومات حساسة داخل البلاد ونقلها إلى جهات إسرائيلية عبر وسائط رقمية وشبكات اتصال مشفرة.
شبكة رقمية خلف واجهة معارضة
بدأ نشاط المتهم “موسوي” عام 2022 حين أنشأ حساباً مزيفاً على منصة “إكس” حمل اسم “جيمز بي دين”، ركّز فيه على مهاجمة النظام الإيراني وتبنّي خطاب معارض حادّ، ما أكسبه شهرة بين التيارات المناهضة للجمهورية الإسلامية.
وخلال أحداث “خريف 2022”، التي شهدت احتجاجات واسعة داخل إيران، طرح موسوي فكرة تشكيل تنظيم ميداني أطلق عليه اسم “مئة حي”، بهدف تنسيق الاضطرابات وخلق حالة من العصيان الشعبي، غير أن تلك المحاولة فشلت مع انحسار الموجة الاحتجاجية.
تحول النشاط إلى التجسس
بعد فشل مشروع “مئة حي”، بدأت الشبكة بتحويل اهتمامها إلى جمع المعلومات الأمنية والعسكرية.
ووفقاً لاعترافات موسوي التي بثها التلفزيون الإيراني، فقد جرى توجيهه من قبل جهة خارجية للتواصل مع حساب يُدعى “آوين” تبين لاحقاً أنه تابع لجهاز الموساد.
وجاءت التعليمات واضحة: جمع بيانات حول مواقع الوحدات الخاصة والمراكز الدفاعية والمنشآت الحساسة، مقابل وعود بتقديم دعم مالي وتأمين الحماية عبر وسطاء في الخارج.
حلقة الاتصال الأسترالية
كشفت التحقيقات أن موسوي لم يكن وحده في الشبكة، إذ تعاون مع امرأة إيرانية تُدعى “إلهه”، تقيم في سيدني – أستراليا، كانت حلقة الوصل بينه وبين ضابط الاتصال الإسرائيلي.
وبحسب المصادر الأمنية الإيرانية، لعبت “إلهه” دور الوسيط لتبادل الملفات والصور والمعلومات المشفّرة، في حين جرى رصد التحويلات المالية المرتبطة بالنشاط عبر قنوات رقمية يصعب تتبعها.
توقيف الشبكة وتداعياتها
تمكنت وزارة الاستخبارات من تحديد هوية موسوي ومكان نشاطه الإلكتروني، ما أتاح اعتقاله إلى جانب عناصر آخرين على ارتباط بالشبكة.
وتشير المصادر إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد نطاق الاختراقات المعلوماتية التي حدثت، في وقت تزامن فيه الإعلان مع تقرير نشرته صحيفة هآرتس العبرية، تحدثت فيه عن “جيش إلكتروني” إسرائيلي يشن حملات نفسية ودعائية ضد إيران تحت واجهات معارضة، منها صفحات تدعم التيار الملكي وأنصار رضا بهلوي.




