شؤون دولية

في واحدة من أكبر حوادث الاختطاف.. اختطاف 160 شخصًا من كنيستين في ولاية كادونا شمال نيجيريا

تعرضت مجموعات من المصلين في نيجيريا لعملية اختطاف جماعي نفذها مسلحون يُعرفون محليًا باسم قطاع الطرق، وذلك خلال هجوم استهدف كنيستين في ولاية كادونا شمال نيجيريا، وتجاوز عدد المختطفين 160 شخصًا، وفق تصريحات لمسؤول كنسي محلي، في واحدة من أكبر حوادث الاختطاف الجماعي التي تشهدها الولاية في الآونة الأخيرة.

ووقع الهجوم في منطقة كورمين والي، وهي منطقة ريفية نائية تُعرف بصعوبة تضاريسها وضعف البنية التحتية الأمنية فيها. وأشارت مصادر أمنية إلى أن طبيعة المنطقة تعيق عمليات الوصول السريع، وتحد من قدرة السلطات على التحقق الدقيق من أعداد المختطفين أو تحديد وجهتهم في الساعات الأولى عقب الحادث.

ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد أعمال العنف الإجرامي في شمال نيجيريا، حيث تنشط جماعات مسلحة غير أيديولوجية تُعرف بقطاع الطرق، تعتمد على الخطف مقابل الفدية كمصدر رئيسي للتمويل. وقد توسعت أنشطة هذه الجماعات خلال السنوات الأخيرة مستفيدة من هشاشة الأمن، واتساع الرقعة الجغرافية الريفية، وتراجع القدرات اللوجستية للأجهزة المحلية.

يعكس حجم عملية الاختطاف وطبيعة الهدف، استمرار قدرة جماعات قطاع الطرق على تنفيذ عمليات معقدة دون ردع فعّال، رغم الحملات الأمنية المتكررة التي تعلنها السلطات النيجيرية. كما أن وقوع الحادث في منطقة نائية يعكس تحديًا بنيويًا تعاني منه الدولة النيجيرية، يتمثل في محدودية السيطرة الفعلية على الأطراف الريفية، واتساع الفجوة بين الانتشار العسكري والواقع الميداني. ويعزز ذلك قدرة الجماعات المسلحة على المناورة والاختباء، وإطالة أمد عمليات الاحتجاز. في المقابل، فإن استمرار استهداف المجتمعات الدينية يهدد بتأجيج حساسيات طائفية كامنة، حتى وإن كانت دوافع الخاطفين إجرامية بالأساس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى