شؤون دولية

القوات الجوية المالية تستهدف بضربات جوية تحركات جماعة نصرة الإسلام والمسلمين جنوب البلاد

نفذت القوات الجوية المالية سلسلة ضربات جوية مركزة ضد جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» في جنوب البلاد، شملت منطقتي نيونو ومورديا، في إطار عمليات عسكرية تهدف إلى تقويض تحركات الجماعات المسلحة في مناطق حيوية.

ففي 23 كانون الثاني/يناير، استهدفت غارة جوية رتلًا يضم نحو عشر دراجات نارية كان يتحرك شمال شرق مدينة نيونو، ما أسفر عن تحييد معظم عناصره وتدمير وسائل تنقله. وفي اليوم التالي، واصلت القوات المالية عملياتها باستخدام الطائرات من دون طيار، حيث جرى استهداف مجموعة تابعة للجماعة في منطقة مورديا القريبة من الحدود مع موريتانيا.

وتأتي هذه العمليات ضمن حملة عسكرية مستمرة، تقول السلطات المالية إنها تهدف إلى إخراج الجماعات المسلحة من مناطق تصفها بأنها ذات أهمية اقتصادية مباشرة للدولة، ومنعها من ترسيخ وجودها أو تهديد الأنشطة الحيوية.

في المقابل، تعمل جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» على تنفيذ نمط متصاعد من الضغط غير المباشر، عبر استهداف طرق الإمداد المؤدية إلى العاصمة المالية، في محاولة لفرض حصار اقتصادي تدريجي. وتعتمد هذه المقاربة على قطع المحاور البرية، وتهديد القوافل التجارية، وفرض إتاوات أو منع حركة السلع الأساسية، ما يؤدي إلى تعطيل الدورة الاقتصادية ورفع كلفة المعيشة داخل المدن الكبرى.

وبمواجهة ذلك، يسعى الجيش المالي إلى إحباط هذه الخطة من خلال تكثيف الدوريات على الطرق الرئيسية، وتنفيذ عمليات استباقية ضد المجموعات المنتشرة على المحاور الحيوية، إضافة إلى مرافقة القوافل وتأمين نقاط العبور. وتتعامل القيادة العسكرية مع هذا النمط من التهديد باعتباره جزءًا من معركة طويلة الأمد تستهدف قدرة الدولة على الاستمرار، وليس مجرد خطر ميداني مباشر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى