شؤون دولية

الجيش المالي يشن عملية عسكرية ضد جماعة نصرة الإسلام والمسلمين

نفذت القوات المسلحة في مالي عملية عسكرية لمكافحة الإرهاب استهدفت عناصر تابعة لـ «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» في عدة مناطق متفرقة من البلاد، في إطار استمرار الحملة العسكرية ضد الجماعات المسلحة الناشطة في الوسط والشمال.

وبحسب المعطيات، شملت العملية ثلاث مناطق رئيسية:

جنوب الغابات في منطقة كيكورو، حيث نفذت القوات الجوية ضربات دقيقة أسفرت عن القضاء على أكثر من عشرة مسلحين، إضافة إلى تدمير عدد من الدراجات النارية التي تُستخدم عادة في التنقل السريع وتنفيذ الهجمات الخاطفة.

جنوب شرق تينكيليني، حيث أدت ضربة جوية ثانية إلى تحييد عدد من المسلحين وتدمير ما يقارب عشر دراجات نارية، في مؤشر على استهداف وحدات متحركة كانت تتحضر أو تنفذ تحركات ميدانية.

شرق كيدال، حيث استهدفت الضربة الثالثة تجمعًا للمسلحين، وأسفرت عن القضاء عليهم، ضمن منطقة تُعد تقليديًا من أكثر المناطق حساسية وتعقيدًا من الناحية الأمنية.

وتأتي هذه العملية في سياق اعتماد متزايد على القوة الجوية من قبل الجيش المالي، بهدف تقليص قدرة الجماعات المسلحة على المناورة، وضرب شبكاتها اللوجستية، خصوصًا تلك المعتمدة على الدراجات النارية في المساحات الريفية والصحراوية الواسعة.

يعكس توزيع الضربات على مناطق متباعدة جغرافيًا سعي القيادة العسكرية إلى حرمان الجماعات المسلحة من حرية المناورة والتنقل بين الوسط والجنوب والشمال، فيما تشير كثافة استهداف الدراجات النارية إلى إدراك الجيش لأهميتها التكتيكية لدى «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» باعتبارها وسيلة رئيسية للانتشار السريع وتفادي الكمائن. ويأتي التركيز على الضربات الجوية في إطار استمرار اعتماد القوات المسلحة على التفوق الجوي لتعويض محدودية الانتشار البري في بعض المناطق الوعرة أو النائية. ورغم أن هذه العمليات قد تُضعف القدرات العملياتية للجماعة على المدى القصير، فإن فعاليتها على المدى المتوسط ستبقى مرتبطة بقدرة الجيش على تثبيت حضوره الميداني ومنع عودة المسلحين إلى المناطق المستهدفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى