“سفروق” تضع السودان على خارطة مصدري الطائرات المسيرة
في خطوة لافتة تعكس سعيه لتعزيز قدراته الدفاعية المحلية، كشف السودان عن طائرة مسيرة انتحارية جديدة تحمل اسم “سفروق”. هذه الطائرة، التي أنتجتها المؤسسة السودانية للصناعات العسكرية (MIC)، لا تمثل إضافة نوعية لترسانة الجيش السوداني فحسب، بل تشير أيضاً إلى طموحات الخرطوم في أن تتحول إلى لاعب رئيسي في سوق الأسلحة الإقليمية، رغم استمرار الحرب والعقوبات الدولية.
قدرات تكنولوجية لافتة
تم تصميم طائرة “سفروق” لتنفيذ هجمات دقيقة على الأهداف الأرضية، وتتميز بمواصفات متطورة تجعلها أداة قتالية فعالة:
• المدى والتحمل: تصل قدرتها على الطيران إلى 600 كلم مع زمن بقاء في الجو يصل إلى 4.5 ساعات، مما يمنحها نطاقاً عملياتياً واسعاً.
• الحمولة القتالية: تستطيع حمل حمولة متفجرة تزن 40 كجم، مما يمكنها من إحداث تأثير كبير على الأهداف.
• الدقة والملاحة: تعتمد الطائرة على طيار آلي يعمل بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب نظامي ملاحة INS و GNSS، ما يضمن دقة في الاستهداف تصل إلى 10 أمتار. كما أن قدرتها على الهبوط بزاوية حادة تتجاوز 60° تمكنها من اختراق الأهداف المحصنة بضربات مباشرة من الأعلى.
دور “سفروق” في الصراع الدائر
تُستخدم طائرة “سفروق” بالفعل في العمليات الميدانية ضد قوات الدعم السريع. ويعكس إدخال هذه التكنولوجيا المتطورة إلى ساحة المعركة رغبة الجيش السوداني في حسم الصراع باستخدام قدرات قتالية غير تقليدية تعوضه عن ضعف بعض الجبهات البرية.
صناعة عسكرية بنكهة إقليمية
يُظهر تطوير “سفروق” استفادة السودان من خبرات إقليمية ودولية. ففي الوقت الذي يتم فيه الإعلان عن كونها صناعة محلية، تشير التقارير إلى أن تصميمها وأنظمة الملاحة الخاصة بها قد استفادت من خبرة إيرانية سابقة في مجال الطائرات المسيرة. هذا التعاون ليس جديداً، إذ يأتي في أعقاب صفقات سابقة شملت طائرات مسيرة إيرانية مثل “المهاجر-6″ و”أبابيل”.
يبدو أن السودان يسعى إلى بناء صناعة عسكرية قادرة على دمج التكنولوجيا من مصادر مختلفة (الصين، كوريا الشمالية، وإيران) مع التطوير المحلي، بهدف تحويل هذه الصناعة إلى مصدر رئيسي للعملة الصعبة وإلى نفوذ سياسي في المنطقة، خاصة مع تزايد الطلب من دول في الشرق الأوسط على هذا النوع من الطائرات المسيرة.
المصدر: بوليتكال كيز




