وصفته بالمحدود.. قوات الدعم السريع تتوغل داخل الأراضي التشادية
أعلنت الدعم السريع في السودان عن وقوع توغل محدود داخل الأراضي التشادية، ووصفت الحادثة بأنها حدثت بشكل غير مقصود نتيجة خطأ ميداني أثناء تنفيذ عمليات عسكرية قرب الشريط الحدودي. وأوضحت القوات، في بيان رسمي، أن التحرك جاء في سياق ملاحقة مجموعات مسلحة معارضة، مؤكدة أن ما جرى لم يكن يستهدف الأراضي التشادية أو سيادتها.
وشدد البيان على أن الدعم السريع تحترم سيادة تشاد وحدودها المعترف بها دوليًا، وأكد التزامها بعدم استهداف الدولة التشادية أو مؤسساتها الأمنية. كما أشار إلى الدور الذي تلعبه تشاد في استقبال اللاجئين السودانيين الفارين من النزاع، وإلى الجهود التي تبذلها نجامينا للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وتضمن البيان إشادة مباشرة بدور رئيس جمهورية تشاد محمد إدريس ديبي إيتنو في دعم مساعي حفظ السلام في المنطقة، معتبرًا أن بلاده تمثل عنصر توازن مهم في ظل تصاعد الاضطرابات على الحدود السودانية التشادية.
وأضافت الدعم السريع أن تأخر إصدار البيان جاء نتيجة الحرص على التحقق الدقيق من ملابسات الحادثة وتحديد الوقائع بشكل مسؤول، معلنة استعدادها لتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تجاوزات، ومواصلة التحقيق الداخلي، ومحاسبة المتورطين وفق ما وصفته بالمعايير التنظيمية المعتمدة لديها.
ويأتي هذا التطور بعد حادثة سابقة وقعت في وقت سابق من يناير، أسفرت عن مقتل سبعة جنود من الجيش التشادي إثر هجوم مسلح شنته الدعم السريع، بعد عبورهم الحدود بشكل غير قانوني.
قراءة تحليلية للمشهد
الدعم السريع تحاول احتواء التداعيات السياسية والأمنية مع تشاد، وتجنب فتح جبهة إقليمية جديدة في وقت تخوض فيه صراعًا داخليًا واسع النطاق داخل السودان؛ حيث إن البيان صيغ بعناية لطمأنة نجامينا والحيلولة دون رد فعل عسكري أو دبلوماسي حاد.
تشاد تجد نفسها في موقع بالغ الحساسية، فهي من جهة تستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين السودانيين، ومن جهة أخرى تواجه تهديدات مباشرة لأمنها القومي نتيجة امتداد العمليات العسكرية عبر الحدود. ومن المرجح أن تدفع هذه التطورات نجامينا إلى تعزيز انتشارها العسكري الحدودي.




