الرباط تدرس إطلاق مناقصة دولية لتحديث أسطولها من طائرات F-16
تدرس القوات المسلحة الملكية المغربية إطلاق مناقصة دولية لتحديث مقاتلاتها من طراز F-16 Block 52، في ظل انتقادات حادة لشركة L3Harris الأمريكية بشأن الكلفة والقيود الفنية.
ويأتي ذلك فيما تستعد المملكة لتسلم دفعة جديدة من طائرات F-16 Viper المتطورة.
مستقبل أسطول المغرب من F-16
تشهد أروقة القوات الجوية الملكية المغربية نقاشًا داخليًا محتدمًا حول مستقبل أسطول مقاتلاتها الأمريكية من طراز F-16 .
فمنذ حصول المغرب على 23 طائرة من طراز C/D Block 52 بدءًا من 2012، برزت الحاجة إلى تحديثها لمواكبة التحديات الإقليمية والتطورات التكنولوجية.
الأولوية اليوم هي رفع هذه المقاتلات إلى معيار Block 70/72 المعروف باسم “Viper”، والذي يمنح قدرات قتالية متقدمة، خصوصًا في أنظمة الرادار، الحرب الإلكترونية، والدفاع الجوي.
عقبات تحديث الأسطول
وبينما تستعد الرباط لتسلم دفعة جديدة من 25 طائرة Viper حديثة، يواجه خيار تحديث الأسطول القائم عقبة رئيسية تتمثل في العلاقة مع شركة L3Harris الأمريكية، المزوّد الحالي للإلكترونيات.
فقد أعرب كبار الضباط عن عدم رضاهم عن الكلفة الباهظة والقيود المفروضة بموجب لوائح ITAR، التي تُخضع الصيانة والتجهيز لرقابة مشددة من واشنطن. ويؤدي ذلك عمليًا إلى تأخير عمليات استبدال القطع وإبقاء الطائرات خارج الخدمة لفترات طويلة.
المشروع المطروح يشمل تحديثًا واسعًا لمنظومات الطائرة، أنظمة الحرب الإلكترونية، الدفاع المتكامل، الرادارات، أنظمة إطلاق الأسلحة، أجهزة الكمبيوتر، الملاحة، والشاشات.
طائرات ميراج
لكن النقاش داخل المؤسسة العسكرية لا ينحصر في التحديث فقط؛ بل يتقاطع مع احتمال الحصول على طائرات ميراج 2000-9 فرنسية الصنع من الإمارات.
وتملك أبوظبي نحو 60 مقاتلة ميراج من هذا الطراز، مع ترجيحات ببيع نحو 30 منها للمغرب بحلول 2027، مقابل استلامها طائرات رافال F4 من فرنسا.
ومع أن خيار الميراج مطروح منذ فترة، فإن غياب الوضوح بشأن موعد البيع وحجم الصفقة يجعل الرباط أكثر ميلاً إلى تسريع عملية تحديث أسطول F-16 الحالي.
وفي الحالتين، يبدو أن المغرب عازم على الحفاظ على تفوقه الجوي في المنطقة من خلال الجمع بين تحديث المقاتلات القائمة وتعزيز الأسطول بطائرات أكثر تطورًا.
المغرب يسعى لتنويع خياراته
يُظهر النقاش الدائر في الرباط أن المغرب يسعى إلى تقليل تبعيته الفنية لواشنطن عبر تنويع خياراته، سواء عبر مناقصة دولية لتحديث F-16 أو باللجوء إلى مقاتلات ميراج من الإمارات.
هذه المقاربة تعكس رغبة استراتيجية في تعزيز استقلالية القرار العسكري، والحفاظ على التوازن بين الشركاء الغربيين، مع ضمان استمرارية التفوق الجوي المغربي في شمال أفريقيا.
المصدر: بوليتكال كيز




