مقتل أبو مصعب المصري القيادي في تنظيم أنصار التوحيد شمال شرقي سوريا
قُتل القيادي المعروف باسم أبو مصعب المصري خلال عملية أمنية نفذها جهاز الأمن العام السوري، استهدفت شبكات متورطة في تهريب عائلات من مخيم الهول، وذلك في إطار تنسيق أمني مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضمن جهود مكافحة الإرهاب.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن أبو مصعب المصري كان عنصرًا سابقًا في الجيش السوري ضمن الفرقة 82، التي عُرفت في وقت سابق باسم “أنصار التوحيد”. وجاء استهدافه بعد يومين فقط من نجاحه في تهريب عائلات مصرية وشيشانية من المخيم، ما دفع وزارة الداخلية السورية إلى التحرك عبر إرسال وحدات أمنية حديثة التشكيل ومدربة خصيصًا للتعامل مع مجموعته، التي ضمت عددًا محدودًا من العناصر، معظمهم من الجنسية السورية.
ورغم مقتل القيادي، تمكن بعض أفراد مجموعته من تهريب عشرات العائلات العراقية من مخيم الهول إلى داخل الأراضي السورية. وتشير المعطيات إلى أن المجموعة تدخلت لفتح المخيم وإخراج زوجات الإيغوريين المرتبطين بالتنظيم، الأمر الذي أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بينها وبين قوات الحكومة السورية، أسفرت عن فرار عدد كبير من عائلات التنظيم، وسقوط قتلى وجرحى من الطرفين.
وتؤكد الحكومة السورية أنها تعاملت بحزم مع ملف تهريب العائلات من مخيم الهول، بما في ذلك أنشطة أبو مصعب المصري وعناصر مجموعته، حيث اتخذت إجراءات أمنية صارمة وصلت إلى حد تصفية القيادي، في مسعى للسيطرة على الوضع ومنع أي خروقات قد تؤدي إلى إحراج سياسي أو أمني أمام الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، تعكس الإجراءات المتتابعة بين جهاز الأمن العام وقوات التحالف الدولي درجة عالية من الجدية في مقاربة دمشق لهذا الملف، مع الحرص على الحفاظ على القدرة الاستخبارية والأمنية لمتابعة الأنشطة داخل المخيم ومحيطه، بما يحد من فرص إعادة تنشيط شبكات التهريب أو استغلال المخيم كنقطة ارتكاز لتهديدات أمنية أوسع.




