شؤون عربية

استهداف وزير فدرالي في بيدوا واشتباكات مسلحة بين القوات الحكومية وقوات ولاية جنوب غرب الصومال

أفادت تقارير محلية اطلعت عليها بوليتكال كيز | Political Keys بأن قوات تابعة لولاية جنوب غرب الصومال نفذت، صباح اليوم، هجومًا مسلحًا استهدف منزل وزير الثروة الحيوانية والغابات والمراعي في الحكومة الفيدرالية، حسن إيلاي، داخل مدينة بيدوا. وذكرت المصادر أن الاشتباكات دخلت يومها الثاني، مع استخدام أسلحة ثقيلة، وامتداد المواجهات إلى أحياء إضافية داخل المدينة.

وتُعد بيدوا العاصمة الإدارية لولاية جنوب غرب الصومال، وقد شهدت خلال الفترة الماضية احتكاكات أمنية متكررة. وسُجّلت سابقًا حوادث استهداف لمسؤولين ومقار حكومية محلية في المدينة، من بينها هجمات بالقنابل اليدوية خلال الأشهر الماضية، أسفرت عن إصابات محدودة وأسهمت في رفع منسوب التوتر الأمني.

وتأتي هذه التطورات في سياق أمني عام يتسم بتعدد بؤر التوتر داخل الصومال، حيث تتداخل المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة حركة الشباب مع نزاعات داخلية بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية حول الصلاحيات والسيطرة على الموارد. وكانت بيدوا قد تأثرت في مراحل سابقة بإغلاق طرق رئيسية نتيجة أعمال عنف، ما انعكس سلبًا على الحركة التجارية وعلى حياة السكان اليومية.

تصدع العلاقة بين مقديشو والولايات

يأتي استهداف منزل وزير فدرالي في بيدوا ضمن سياق توتر مستمر بين الحكومة الفيدرالية وإدارة ولاية جنوب غرب الصومال، حيث تمثل المدينة نقطة تماس دائمة بين السلطة المركزية والولاية الإقليمية. ويمكن قراءة ما يجري في بيدوا ضمن نمط أوسع من تصاعد التوتر في العلاقة بين مقديشو والولايات، إذ تتحول الخلافات حول الصلاحيات والقوات الأمنية إلى مواجهات ميدانية في ظل غياب آليات احتواء فعّالة.

ويمنح هذا الواقع الفاعلين المحليين، ولا سيما قوات الولاية، هامش حركة أوسع، في مقابل تراجع قدرة الدولة على فرض نموذج أمني موحد خارج العاصمة. كما أن تزامن هذه الاشتباكات مع استمرار نشاط جماعة حركة الشباب يضيف طبقة إضافية من التعقيد، إذ تستفيد الحركة من الانقسامات الداخلية لإرباك المشهد الأمني وإدامة حالة عدم الاستقرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى