انسحاب التحالف الدولي من شمال شرق سوريا: تفكيك قاعدة خراب الجير ونقل المعدات إلى العراق
شهدت قاعدة خراب الجير العسكرية في ريف رميلان شمال شرق محافظة الحسكة انفجارات متزامنة داخل محيط القاعدة، تلتها حرائق، بالتوازي مع تحليق مكثف للطيران والمروحيات العسكرية في أجواء المنطقة. ووفق معطيات ميدانية، أقدمت قوات التحالف الدولي على تدمير معدات عسكرية داخل القاعدة، بالتزامن مع تنفيذ عمليات نقل جوي لعتاد ومعدات عسكرية باتجاه شمال العراق.
وشملت التحركات انسحاب أرتال تابعة لقوات التحالف الدولي من قاعدة خراب الجير نحو الأراضي العراقية، في مؤشر على عملية إخلاء جزئي أو إعادة تموضع. وتمت عمليات النقل عبر مروحيات عسكرية، وسط نشاط جوي كثيف وغير اعتيادي، ما يعكس تنفيذ إجراءات سريعة ضمن إطار زمني ضيق.
وتُعد قاعدة خراب الجير واحدة من أبرز القواعد العسكرية الأمريكية في سوريا، إذ تُصنّف كقاعدة رئيسية تابعة للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم). وتقع القاعدة بين بلدتي اليعربية ورميلان، في موقع بالغ الحساسية قرب الحدود السورية–العراقية، وعلى مقربة من مناطق غنية بالنفط في شمال شرق البلاد. كما تضم مهبطًا للطائرات والمروحيات العسكرية، وتُستخدم كنقطة استقبال لطائرات الشحن الثقيلة.
وتشير المعطيات إلى أن التحالف الدولي في شمال شرق سوريا بدأ فعليًا بإفراغ قواعده العسكرية، عبر تدمير ما تبقى من أسلحة ومعدات، في خطوة تحضيرية للانسحاب الكامل من المنطقة. وتعكس هذه التحركات تغيرًا واضحًا في المشهد الميداني، عقب التطورات الأخيرة في الشمال الشرقي السوري، حيث تراجعت أولوية الحفاظ على بعض القواعد والملفات الأمنية.
في المقابل، تسلّمت الحكومة السورية السيطرة الكاملة على الملف الأمني في المناطق الحساسة، بما يشمل المعابر الحدودية والقطع العسكرية، إضافة إلى سجون تنظيم داعش. ويعيد هذا التطور للدولة القدرة على إدارة الأمن بشكل مباشر، ويحدّ من مخاطر أي فراغ محتمل، بما يعيد تشكيل التوازن الأمني في شمال شرق سوريا لصالح الحكومة المركزية.




