شؤون تحليلية عربية

تحرك خليجي دولي لطرح مبادرة أممية تهدف لتأمين مضيق هرمز

تعمل البحرين بشكل غير معلن على دفع مشروع قرار داخل الأمم المتحدة يهدف إلى إنشاء مهمة بحرية دولية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، وذلك في مرحلة ما بعد انتهاء التصعيد العسكري المرتبط بإيران.

هذا التحرك يأتي في سياق تنسيق خليجي تقوده كل من السعودية والإمارات، حيث تتولى المنامة دور الواجهة الدبلوماسية للمبادرة، في ظل تصاعد التهديدات الإيرانية بإغلاق المضيق، الذي يُعد أحد أهم شرايين التجارة العالمية ومرور الطاقة.

تحرك أوروبي لفتح مضيق هرمز

المبادرة الخليجية تتقاطع مع تحرك أوروبي-دولي موازٍ أطلقته دول مثل فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، قبل أن تنضم إليها لاحقاً دول أخرى مثل النرويج والسويد ونيوزيلندا وسلوفينيا.

ورغم وجود توافق سياسي واسع لدعم فكرة حماية الملاحة، إلا أن التحدي الرئيسي يتمثل في محدودية القدرات البحرية المتاحة لدى العديد من هذه الدول.

فعلى سبيل المثال، تعاني البحرية البريطانية من قيود تشغيلية مرتبطة بالصيانة، ما يقلص قدرتها على الانتشار، في حين أن بعض الدول المشاركة تمتلك قدرات بحرية رمزية محدودة.

في هذا السياق، طرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فكرة وضع المهمة تحت مظلة أممية، بهدف توسيع قاعدة المشاركة الدولية، خاصة من قبل دول ذات ثقل بحري مثل الهند.

ويجري حالياً العمل على دمج المبادرتين الخليجية والأوروبية ضمن مشروع قرار واحد، بما يعزز فرص تمريره دولياً.

هذا التوجه يعكس محاولة لتدويل أمن المضيق، ونقله من إطار التحالفات المؤقتة إلى مظلة شرعية أوسع، تتيح توزيع الأعباء العسكرية والسياسية على نطاق دولي.

الدلالات

التحرك الخليجي عبر واجهة دبلوماسية يعكس رغبة في تقليل الحساسية السياسية المباشرة مع إيران، مع الحفاظ على زخم المبادرة.

السعي لوضع المهمة تحت مظلة الأمم المتحدة يشير إلى محاولة شرعنة الوجود العسكري الدولي وتوسيع المشاركة لتقاسم الأعباء.

محدودية القدرات البحرية الأوروبية تكشف أن نجاح المبادرة مرهون بانخراط قوى كبرى أو إقليمية تمتلك قدرات فعلية على الانتشار البحري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى