شؤون تحليلية عربية

منظمة بدر تعلن التعبئة العسكرية في العراق وسط توترات بين الفصائل وأجهزة الدولة

أظهرت معطيات متداولة عن توجيه صادر عن “هادي العامري” زعيم منظمة بدر، يقضي بالبدء بحملة تعبئة عسكرية واسعة داخل بغداد وعدد من المحافظات العراقية، في إطار الاستعداد لما وُصف بمعارك قادمة.

وبحسب نص الوثيقة المتداولة، دعا العامري إلى تنفيذ “تعبئة جماهيرية عسكرية” لعناصر ومناصري بدر، مع تكليف مسؤولين ميدانيين بإدارة هذا التحرك في مناطق مختلفة، حيث تم ذكر أسماء محددة لتولي الملف.

أبرز مسؤولي التعبئة

من بين هذه الأسماء: أبو علي الجويبراوي (جنوب بغداد)، أبو الأكبر الزيرجاوي (غرب بغداد)، أبو حيدر الطليباوي (شمال بغداد)، حسين الدراجي (شرق بغداد)، أبو سيف التميمي (ديالى)، أبو الطيب الزرگاني (واسط)، أبو مرتضى الكربلائي (كربلاء)، حسين السهلاني (البصرة)، أبو يحيى الفرطوسي (ميسان)، خالد الجابري (ذي قار)، أبو جلال (الديوانية)، عاطف النجار (صلاح الدين)، أبو أيوب البياتي (كركوك)، الشيخ الحسن (نينوى)، التنسيق العام: أبو حسام السهلاني.

كما تتضمن الوثيقة دعوة إلى تفعيل المؤسسات والمراكز الثقافية المرتبطة ببدر لتنظيم دورات عقائدية، مع التركيز على فئة الشباب، في إطار دعم التعبئة.

حزب الله يتهم المخابرات بالاختراق

في موازاة ذلك، أصدرت كتائب حزب الله العراق بيانًا تصعيديًا اتهمت فيه جهاز المخابرات العراقي بوجود اختراقات واسعة داخله، مشيرة إلى ارتباط ضباط أكراد وسنة بما وصفته بـ “الموساد” والولايات المتحدة، إضافة إلى اتهام بوجود تنسيق مع أجهزة استخبارات في الأردن والإمارات.

وذكر البيان أسماء، من بينها “سعد وقاص الحديثي” ضمن من وُصفوا بالمرتبطين بهذه الجهات.

البيان ذاته أشار إلى تمديد مهلة موجهة إلى ما وصفه بـ “سفارة الشر الأمريكي” لمدة خمسة أيام، مع التلويح بالرد على ما اعتبره خروقات، وربط ذلك بأحداث وقعت في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وفي تطور ميداني، تم تداول معلومات تفيد بوقوع اشتباكات وعمليات تصفية بين عناصر من أمن الحشد الشعبي من جهة، وعناصر من جهاز المخابرات الوطني وجهاز مكافحة الإرهاب من جهة أخرى، على خلفية معلومات عن نية هذه الأجهزة تنفيذ تحرك عسكري داخلي قد يصل إلى حد الانقلاب وفرض الأحكام العرفية.

الدلالات

هذه التحركات تبدو دفاعية-هجومية في آن واحد: دفاع عن وجود الفصائل ونفوذ إيران، وهجوم محتمل على أي محاولة لتقييد سلاحها أو "تطهير" الأجهزة الأمنية من "العملاء" (حسب رؤيتها). 

الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع تابعة للحشد الشعبي خلال الفترة الأخيرة، والتي وصلت إلى عشرات الغارات، خلقت لدى الفصائل المسلحة قناعة متصاعدة بأن هناك اختراقًا داخل منظومة الدولة العراقية، أو ما يُوصف لديهم بـ “الدولة العميقة”.

ويشمل ذلك أجهزة مثل جهاز المخابرات الوطني، جهاز مكافحة الإرهاب، وبعض الضباط غير المنتمين إلى البيئة الشيعية.

هذا التصور انعكس بشكل مباشر في الاتهامات المتكررة لهذه الأجهزة بالتعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل، سواء عبر تسريب معلومات أو تسهيل تنفيذ الضربات.

في هذا السياق، تنظر الفصائل، وعلى رأسها منظمة بدر وكتائب حزب الله، إلى هذه التطورات باعتبارها تهديدًا مباشرًا لبنيتها العسكرية، ما يدفعها إلى التحرك نحو تعزيز ما يمكن وصفه بـ "الدولة الموازية"، عبر تعبئة عسكرية وتنظيمية أوسع، وتفعيل شبكاتها البشرية والجغرافية داخل بغداد والمحافظات، بما يضمن لها القدرة على الرد أو الصمود في حال تصاعد المواجهة.

من جهة أخرى، هناك تخوف واضح لدى هذه الفصائل من أن تستغل الحكومة العراقية، أو الولايات المتحدة، حالة التوتر الحالية للدفع باتجاه إعادة هيكلة الحشد الشعبي، سواء من خلال تقليص دوره أو دمجه بشكل أعمق داخل مؤسسات الدولة الأمنية، وهو طرح سبق أن طُرح في مراحل سابقة.

هذا التخوف يفسر التحركات الأخيرة نحو التعبئة والتجنيد، كخطوة استباقية للحفاظ على الاستقلالية العملياتية والتنظيمية.

وفيما يلي صور توضيحية لأبرز ما جاء في التقرير:

الوثيقة المسربة:

صفحات تابعة للفصائل العراقية تهدد بشكل صريح مؤسسات دولة:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى