شؤون تحليلية دولية

تركيا تتجه لاعتماد واسع للطائرة المسيّرة الشبحية ANKA-3.. ما أبرز خصائصها؟

تتجه تركيا نحو إصدار طلبية أولية تُقدّر بنحو 50 طائرة قتالية مسيّرة شبحية من طراز ANKA-3، من تطوير شركة الصناعات الجوية التركية (TUSAS)، في إطار إعادة تشكيل بنية القوة الجوية استعدادًا لبيئات قتال جوي معقّدة ومتعددة الطبقات.

المعطيات التقنية تشير إلى أن برنامج ANKA-3 تجاوز مرحلة النضج التصميمي، بعد اجتياز المراجعة الحرجة للتصميم وتثبيت التكوين النهائي، والدخول في أنشطة الإنتاج.

كما أن الطائرة أنهت عشرات الطلعات الاختبارية، شملت التحقق من أنظمة الطيران الذاتي، وفصل الذخائر، وتكامل منظومة المهام القتالية.

التصميم والميزات

تعتمد ANKA-3 تصميم “الجناح الطائر” الشبحـي، مع قدرة على حمل ذخائر داخلية وخارجية، وتنفيذ مهام هجومية واستطلاعية بشكل مستقل أو ضمن تشكيلات تعاونية.

وتُظهر خصائصها التشغيلية، من حيث الحمولة، والبقاء الجوي، والارتفاع، توافقًا مع متطلبات الاختراق والضرب الدقيق في بيئات دفاع جوي معادية.

يُستخدم في النموذج الحالي محرك توربوفان أوكراني، بالتوازي مع تطوير محرك وطني (TF6000)، بما يعكس سعي أنقرة لتقليص الاعتماد الخارجي في المكونات الحرجة.

وتشير التقديرات إلى أن ANKA-3 ستعمل مستقبلاً ضمن منظومة مشتركة مع المقاتلة الشبحية KAAN، كجزء من مفهوم “القتال الجوي المأهول–غير المأهول”.

الانعكاسات

إن اعتماد ANKA-3 يعكس انتقال تركيا من المسيّرات التكتيكية إلى منصات جوية شبحية ذات دور استراتيجي.

ويشير الدمج المتوقع مع KAAN إلى تبني عقيدة قتال جوي شبكي تعتمد على توزيع المهام وتقليل المخاطر على الطيارين.

ويعكس تطوير محرك وطني بالتوازي مع الإنتاج يعكس أولوية الاستقلال الصناعي في برامج الجيل القادم، كما أن الخطوة تعزز قدرة تركيا على العمل في مسارح عالية التهديد دون الاعتماد الكلي على الطيران المأهول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى