في ظل عزلتها الإقليمية.. تنزانيا تدرس تقاربًا دبلوماسيًا مع إسرائيل
تدرس تنزانيا إمكانية تنفيذ زيارة رسمية لوزير خارجيتها، محمود ثابت كومبو، إلى إسرائيل خلال شهر أبريل/نيسان، في خطوة تعكس توجّهًا محتملاً لإعادة تموضع دبلوماسي خارجي للرئيسة سامية سولوهو حسن.
يأتي هذا التحرك في سياق عزلة دولية متنامية تواجهها دودوما عقب انتخابات أكتوبر 2025، التي رافقها قمع أمني واسع وانتقادات دولية حادة.
يتابع سفير تنزانيا لدى تل أبيب، أليكس غابرييل كالوا، الترتيبات الأولية للزيارة، مع مساعٍ موازية لتنظيم منتدى أعمال ثنائي يركّز على قطاعات الطاقة والمياه والزراعة.
كما لوحظ في الفترة الأخيرة تنشيط قنوات التواصل بين الدبلوماسيين التنزانيين والسفير الإسرائيلي في نيروبي، جدعون بيهار، المسؤول أيضًا عن الملف التنزاني.
في حال إتمامها، ستكون هذه أول زيارة من نوعها لوزير خارجية تنزاني إلى إسرائيل، منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية عام 1995.
وقد شهد التعاون الثنائي، منذ افتتاح سفارة تنزانيا في تل أبيب عام 2018، تطورًا ملحوظًا، خاصة في المجالين الأمني والتقني.
تأتي هذه الخطوة المحتملة في توقيت حساس بالنسبة لإسرائيل، في ظل العزلة السياسية التي يواجهها وزير خارجيتها جدعون ساعر، عقب قراره الاعتراف باستقلال أرض الصومال في ديسمبر 2025، وهو ما أثار اعتراضات واسعة داخل الاتحاد الأفريقي، بما في ذلك موقف رسمي لجماعة شرق أفريقيا التي تنتمي إليها تنزانيا.
أهمية وخطورة التقارب التنزاني مع إسرائيل
التقارب مع إسرائيل قد يشكّل أداة لتنزانيا لكسر العزلة الدولية وتوسيع هامش المناورة الدبلوماسية.
إسرائيل تسعى لاختراق أفريقي جديد لتعويض تراجع شرعيتها داخل الاتحاد الأفريقي.
البعد الأمني يظل المحرك الأبرز للعلاقة الثنائية أكثر من الاعتبارات الاقتصادية، والزيارة، إن تمت، قد تضع تنزانيا في موقع حرج داخل تكتلاتها الإقليمية الأفريقية.




