الإمارات تتصدر الشركاء التجاريين للصومال وسط اختلال واضح في الميزان التجاري
تُظهر بيانات التجارة لعام 2024 أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتل موقعًا متقدمًا بين الشركاء التجاريين للصومال، إذ بلغت قيمة الصادرات الإماراتية إلى السوق الصومالية نحو 1.84 مليار دولار. وشملت هذه الصادرات طيفًا واسعًا من السلع، من بينها الذهب، والمعدات الكهربائية والإلكترونية، والتبغ، والمنتجات النفطية، إضافة إلى المواد الغذائية ومنتجات الألبان، فضلًا عن مختلف أنواع المركبات.
في المقابل، سجّلت واردات الإمارات من الصومال نحو 380 مليون دولار خلال الفترة نفسها، وتصدّر الذهب والأحجار الكريمة قائمة الصادرات الصومالية إلى الإمارات، تليه المواشي الحية، ثم الأسماك والمنتجات البحرية، إلى جانب الخضروات والفواكه.
وتُظهر هذه المؤشرات اتساع حجم التبادل التجاري بين البلدين، مع تركّز واضح في سلع محددة ذات قيمة مرتفعة، خصوصًا الذهب والمعادن الثمينة، بما يعكس طبيعة العلاقة الاقتصادية القائمة على تجارة الموارد من جهة، وتوريد السلع الاستهلاكية والأساسية من جهة أخرى. ويُلاحظ أن الميزان التجاري يميل بشكل واضح لصالح الإمارات، في ظل تفوقها في القدرات التصديرية وتنوّع منتجاتها مقارنة بالاقتصاد الصومالي.
كما تُبرز هيمنة الذهب على جانبي التبادل التجاري الدور الذي تلعبه الإمارات كمركز إقليمي لتجارة المعادن الثمينة وإعادة تصديرها، في حين يعكس اعتماد الصومال على استيراد المواد الغذائية والمركبات والمنتجات النفطية استمرار هشاشة قاعدته الإنتاجية المحلية، رغم امتلاكه موارد طبيعية مهمة. وفي المقابل، تُظهر الصادرات الصومالية من المواشي والمنتجات البحرية استمرار أهمية القطاعات التقليدية في الاقتصاد الصومالي، مع محدودية القيمة المضافة، ما يكرّس نمطًا تجاريًا غير متكافئ بين الجانبين.




