شؤون عربية

حزب الله يعيد انتشاره شمال الليطاني تحسبًا لهجوم إسرائيلي وشيك

أفادت مصادر ميدانية لـ “بوليتكال كيز | Political Keys” أن قوات حزب الله بدأت منذ أيام تنفيذ عملية إعادة انتشار سرية لوحداتها القتالية وأنواع من السلاح المصنف “استراتيجياً” انطلاقًا من قناعة داخلية بأن المواجهة مع إسرائيل باتت وشيكة. تشمل العملية نقل وحدات مختارة، إعادة توزيع أسلحة نوعية، تعديل انتشار مراكز القيادة والسيطرة، وتحريك صواريخ متوسطة المدى قابلة للإطلاق من منصات متنقلة، إضافة إلى أسلحة مضادة للدروع وأنظمة توجيه واتصال مرتبطة بوحدات الصواريخ الدقيقة، ومعدات دعم لوجستي لوحدات الطائرات المسيرة.

حسب المصادر فإن التحركات الرئيسية تركزت في مناطق إقليم التفاح ومرتفعات الريحان، وصولًا إلى المناطق الجبلية شمال نهر الليطاني، وهي نقاط دعم خلفية تُستخدم لتأمين العمق العملياتي، بينما جرى تفكيك الأسلحة عالية الحساسية وإخفاؤها في مواقع بديلة للوقاية من الضربة الأولى المحتملة.

تجري العملية بأسلوب شديد السرية، مستفيدة من ساعات الليل المتأخرة وشبكة طرق فرعية وجبلية، بعيدًا عن أي إعلان أو استعراض إعلامي، ما يجعل التحركات شبه غير مرئية ميدانيًا.

وفق المصادر الميدانية، الحزب لا يراهن على منع الحرب، بل على تحديد كلفتها وشكلها، ويعدّ إعادة الانتشار الحالية على قاعدة “الضربة الأولى”، لضمان القدرة على الرد في حال حصول أي هجوم وشيك.

حزب الله يواصل تعزيز قدراته الدفاعية والهجومية شمال نهر الليطاني، مستشعرًا أن المواجهة مع إسرائيل قد تكون قريبة جدًا، خصوصًا بعد الضوء الأخضر الأمريكي لنتنياهو، وتصاعد الضغوط الداخلية على إيران بسبب الاحتجاجات. إعادة الانتشار تُظهر أن الحزب يتعامل مع التصعيد الحالي كحرب محتملة، لا مجرد أداة ضغط تفاوضي، مركّزًا على حماية العناصر الأكثر حساسية، وتوزيع الصواريخ المتوسطة ومخازن الذخيرة في عمق آمن.

إعادة الانتشار الصامتة توضح أيضًا تحرك الحزب في إدارة الوقائع قبل اندلاع أي حرب، مع الحفاظ على عنصر المفاجأة والقدرة على تعديل شكل المواجهة، ما يضعه في موقع أفضل لتقليل الخسائر وتحجيم أي تأثير إسرائيلي مباشر على بنيته الأساسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى