تطور لافت في الصراع السوداني، هجوم بطائرة مسيّرة على معسكر للجيش التشادي
قُتل جنديان من الجيش التشادي وأُصيب ثالث بجروح خطيرة إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف صباح الجمعة معسكرًا عسكريًا تشاديًا في مدينة طينة شرقي البلاد، على مقربة من الحدود مع السودان. وأكدت مصادر ميدانية أن الطائرة المسيّرة عبرت من الجانب السوداني وقصفت المعسكر الذي يبعد نحو ثلاث كيلومترات فقط عن خط الحدود الدولية.
حاكم المقاطعة التي تضم بلدة طينة أكد وقوع الهجوم وسقوط الضحايا، مشيرًا إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد الجهة المنفذة. في السياق نفسه، نقلت مصادر أمنية تشادية أن الطائرة المسيّرة يُرجح أنها انطلقت من داخل الأراضي السودانية، من دون حسم ما إذا كانت تابعة للجيش السوداني أو لقوات الدعم السريع.
ردًا على الهجوم، رفعت القوات التشادية مستوى الجاهزية، حيث وُضعت قاعدة القوات الجوية في أبشي في حالة استنفار قصوى، وأُرسلت تعزيزات برية إضافية إلى محيط طينة تحسبًا لأي تطور ميداني محتمل. وأفاد ضابط في الاستخبارات العسكرية أن تشاد تحتفظ بحق الرد في حال ثبوت مسؤولية طرف عسكري سوداني عن الهجوم.
الهجوم يأتي في منطقة شديدة الحساسية، إذ تُعد طينة نقطة عبور رئيسية للاجئين السودانيين الفارين من القتال، قبل نقلهم إلى مخيمات داخل العمق التشادي. إلا أن مصادر إنسانية تشير إلى أن نقص التمويل، خاصة في مجالات المياه والصرف الصحي والمأوى، يعرقل عمليات إعادة التوطين ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني والأمني في آن واحد.
إن استخدام الطائرات المسيّرة قرب الحدود التشادية-السودانية يعني انتقال الصراع السوداني إلى مستوى إقليمي، حيث باتت الدول المجاورة معرضة لتداعيات عسكرية مباشرة حتى من دون انخراط رسمي.
كما أن الغموض حول الجهة المنفذة يزيد من مخاطر سوء التقدير بالنسبة للجيش التشادي، خاصة في ظل وجود قوتين مسلحتين متنازعتين داخل السودان، لكل منهما سجل في استخدام الطائرات المسيّرة. في حين فإن رفع حالة الاستنفار في أبشي وإرسال تعزيزات إلى طينة يؤكد استمرار القلق التشادي من احتمال تكرار الهجمات.




