لتقييد حركة الطيران الإسرائيلي.. تركيا تعمل على نشر رادارات في سوريا
كشفت مصادر “بوليتكال كيز | Political Keys” أن تركيا تعمل خلال الأسابيع الأخيرة على نشر منظومات رادار داخل الأراضي السورية، في خطوة من شأنها رصد حركة الطيران الإسرائيلي وتقييد حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي فوق سوريا، بما في ذلك الرحلات العسكرية العابرة نحو العراق وإيران.
الموقف الإسرائيلي تجاه النفوذ التركي في سوريا
كانت إسرائيل قد استهدفت، عقب سقوط النظام، قواعد عسكرية سورية وسلاح الجو تحديدًا، في رسالة مباشرة مفادها رفض أي وجود عسكري تركي دائم، خاصة القواعد الجوية والطائرات المسيّرة.
وقد اعتبر مسؤولون أمنيون إسرائيليون آنذاك أن أي قاعدة جوية تركية في سوريا تشكل “تهديدًا مباشرًا لحرية العمل الإسرائيلي”.
بالتوازي، شهدت دمشق زيارة غير مسبوقة لوفد تركي رفيع ضم وزير الخارجية “هاكان فيدان” ووزير الدفاع “يشار غولر” ورئيس الاستخبارات “إبراهيم قالن” حملت رسائل واضحة حول وحدة سوريا ورفض أي مشاريع تقسيم، وربطت أنقرة بشكل مباشر بين تعثر دمج “قسد” والدور الإسرائيلي.
في المقابل، ردّت إسرائيل بتحركات إقليمية مضادة، أبرزها إعلان تقارب ثلاثي مع اليونان وقبرص اليونانية في شرق المتوسط، في إطار محاولة تطويق النفوذ التركي سياسيًا وعسكريًا، مع تصعيد الخطاب الإسرائيلي الذي بات يصنّف تركيا كـ “التهديد الإقليمي الأول”.
الدور الأمريكي في ضبط إيقاع صراعات النفوذ الإقليمية
الصراع بين تركيا وإسرائيل في الساحة السورية لم يعد محصورًا بالسيطرة الميدانية على الأرض، وإنما اتسع ليشمل أدوات ضغط جوية وتقنية وسياسية.
ومع ذلك، فإن هذا التنافس يجري تحت سقف توازنات دولية واضحة، في مقدمتها الدور الأميركي الذي لا يسمح بانزلاق الكفة لصالح طرف على حساب آخر.
وعليه، فإن ما نشهده هو سياسة ضغط قصوى متبادلة و “شدّ أعصاب”، تهدف إلى تحسين شروط التفاوض وفرض خطوط حمراء، لا إلى حسم نهائي أو مواجهة مفتوحة.




