شؤون تحليلية دولية

تقارير استخباراتية رصدت نشاطًا غير معتاد للقوَّة الجو-فضائية الإيرانية

اطلعت “بوليتكال كيز | Political Keys” على تقارير استخباراتية غربية رصدت نشاطًا غير معتاد للقوّة الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني، شمل تحركات وتنسيقًا متزامنًا بين وحدات الصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة، والدفاعات الجوية، ما دفع إلى رفع مستوى المراقبة الاستخبارية.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن طبيعة التحركات تتجاوز الأنماط التدريبية الروتينية، سواء من حيث الحجم أو التزامن، مع متابعة دقيقة لإشارات القيادة والتحكم، والتحركات اللوجستية، وإعادة توزيع الوحدات.

يأتي هذا النشاط في سياق توتر متصاعد بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، خاصة بعد تقارير عن استعداد إسرائيلي لعرض خيارات عسكرية جديدة على الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” تركز على استهداف برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وتقدّر مصادر إسرائيلية أن طهران تعمل على إعادة ترميم منشآت إنتاج الصواريخ، وإصلاح شبكات الدفاع الجوي التي تضررت خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو الماضي، معتبرة أن هذا الملف بات أكثر إلحاحًا من ملف تخصيب اليورانيوم.

النشاط الجو-فضائي المتزامن يوحي بأن إيران تضع أصابعها على الزناد، وتتعامل بجدية مع سيناريو ضربة محتملة إسرائيلية، وربما بدعم أميركي.

التحركات تشير إلى سباق ردع متبادل؛ إسرائيل تلوّح بالضربة، وإيران ترد بإظهار الجاهزية العملياتية، خصوصًا في منظومات الصواريخ والدفاع الجوي.

تركيز الاستخبارات الإسرائيلية على الصواريخ الباليستية يعكس قناعة بأن هذا السلاح هو ورقة إيران الأخطر في أي مواجهة قادمة، أكثر من الملف النووي نفسه.

في الجوهر، نحن أمام مرحلة اختبار إرادات: تصعيد محسوب، رسائل نارية دون اشتعال شامل، بانتظار من يكسر السقف أولًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى