شؤون تحليلية عربية

مستغلةً التراجع السعودي.. الإمارات تحاول فرض واقع تقسيم شرقي اليمن

بدأت الإمارات محاولة لتثبيت واقع تقاسم جديد مع السعودية في محافظات شرقي اليمن، خصوصًا في حضرموت والمهرة.

في حضرموت، رفعت الإمارات أعلام الانفصال في المدن الساحلية، وهو إعلان ضمني لبقاء نفوذها في هذه المدن رغم سيطرة فصائل الانتقالي عليها فعليًا.

في الوقت ذاته، حاولت الإمارات التفاوض على مواقع هضبة النفط والحقول النفطية، سعياً لضمان موقع متقدم في إدارة الموارد المهمة مع انسحاب محتمل لفصائل سعودية.

في المهرة، أبرمت فصائل الانتقالي اتفاقًا مع قوات “درع الوطن” التابعة للسعودية لتقاسم السيطرة على مطار الغيضة، بحيث تنتشر فصائل الانتقالي في البوابات الخارجية بينما تبقى القوات السعودية في المساحات الداخلية.

الإمارات تفرض نفوذها في اليمن على حساب السعودية

يمكن فهم ما يحدث في اليمن على أنه نتيجة لتصرفات السعودية هناك، حيث يبدو أن الرياض تقف أمام واقع مؤلم بعد فقدان جزء كبير من نفوذها لصالح الإمارات.

المجلس الانتقالي والجماعات الموالية لأبو ظبي تمكنوا من فرض ترتيبات جديدة على الأرض، بينما السعودية تكتفي بدور المتفرج، ما يوضح تراجع قدرتها على إدارة الملف اليمني والسيطرة على حلفائها السابقين.

الخطوات الأخيرة تشير إلى أن الرياض تحاول أن تدير هزيمتها فقط، وأن تتقاسم ما تبقى من النفوذ مع الإمارات أو التظاهر بالاحتفاظ ببعض السيطرة، بينما أبو ظبي تمضي في التوسع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى