شؤون تحليلية دولية

جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” تحكم الخناق على العاصمة المالية باماكو

يشهد الوضع الأمني في مالي تصاعدًا حادًا مع تشديد حصار جماعة نصرة الإسلام والمسلمين على العاصمة باماكو وسيطرتها على مدن أخرى.

الجيش المالي يستخدم الطائرات المسيرة لمحاولة استعادة المبادرة، بينما تستمر الجماعة في توسيع دائرة هجماتها، مستغلة أزمة الوقود والهشاشة الاقتصادية لتعميق التوتر العام.

صد ورد بين الجماعة الجهادية والجيش المالي

الجيش المالي استخدم العشرات من الطائرات المسيرة منذ انقلاب “آسيمي غويتا” العسكري، مستهدفًا مواقع الجماعة في مناطق محاصرة بالعاصمة باماكو.

الغارات ركزت على تجمعات مقاتلي نصرة الإسلام والمسلمين، رغم عدم توفر إحصائيات دقيقة للقتلى أو المصابين.

المسلحون أعلنوا جميع سائقي صهاريج الوقود أهدافًا عسكرية، مطالبين بوقف نقل الوقود إلى باماكو وهددوا بالقصف المباشر، ما أدى إلى توقف بعض العمليات التجارية وإغلاق محطات الوقود من قبل رجال الأعمال، مع تحريك الخوف بين السكان.

الوضع الميداني لا يزال متأزمًا، مع احتمالات عالية لتصعيد النزاع، مما يضع المدنيين والجيش تحت تهديد مستمر، بينما الجماعة تستفيد من الوسائل الإعلامية لتعزيز ضغطها النفسي والاقتصادي.

تكتيكات جماعة نصرة الإسلام والمسلمين

الهجمات الموسعة للجماعة تظهر قدرتها على دمج العمليات العسكرية مع الحرب الإعلامية والاقتصادية، ما يزيد من هشاشة المشهد الأمني ويجعل أي نجاح مؤقت للجيش صعب التثبيت.

استخدام الجماعة للإعلام والترويع الاقتصادي يعكس تأثيرًا مزدوجًا على المدنيين والسلطات، ما يزيد الحاجة إلى تقييم استراتيجي دقيق لتحديد نقاط القوة والضعف في السيطرة على العاصمة والمدن المحيطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى